• ×

11:18 مساءً , الجمعة 6 ديسمبر 2019

تسهيلات لم شمل جديد للسوريين في مصر

تسهيلات لم شمل جديد للسوريين في مصر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
القدس العربي: بعد مرور ثلاث سنوات على قرار فرض تأشيرة دخول مصر على السوريين، أصدرت الخارجية المصرية تعليمات جديدة في ما يتعلق بتسهيلات لم شمل السوريين في مصر، وجاء ذلك بعد نداءات متكررة من حقوقيين ومنظمات إنسانية تدعو للنظر لمأساة السوريين داخل مصر، لاسيما أن أعداداً كبيرة منهم باتت تعيش شتاتاً كبيراً بعد تفرق العائلة، واقتصرت التسهيلات مبدئياً على قرار لم شمل العائلات المقيمة في مصر بينما تبقى حالات أخرى كمشكلة العالقين في السودان الراغبين بدخول مصر، ومشكلة من يود الدخول إلى مصر للعلاج أو الدراسة أو العمل، عالقة ضمن القضايا الأخرى.

ورأى العديد من الحقوقيين المصريين أن هذه الخطوة تعتبر تغييراً حقيقياً في سياسة مصر تجاه اللاجئين وفي اتصال خاص مع المحامي المصري يوسف المطعني قال «إن هذه الخطوة تعتبر انفراجاً حقيقياً لإخوتنا السوريين، وخطوة إيجابية نحو الطريق الصحيح، ونعمل على شموليتها لتصل إلى جميع السوريين وليس للعائلات فقط أو رجال الأعمال، بل سنسعى لإلغاء فرض التأشيرة لكل من يود دخول مصر من العمال أو رؤوس الأموال أو الراغبين بالدراسة أو العلاج».

وأضاف «أثمرت جهودنا ونداءاتنا المتكررة من قبل الحقوقيين ومعهم عامة الناس وبعض المسؤولين والسياسيين عن صدور هذه التسهيلات وقد يكون من الممكن قريباً حل مشكلة العالقين في السودان».

أما فراس حاج يحيى مدير قسم حقوق الإنسان في اللجنة القانونية للائتلاف السوري المعارض فقال لـ«القدس العربي»، «موضوع لم الشمل هو من أكثر المواضيع الإنسانية التي باتت تشغل بال السوريين هنا، وكان مطلباً جماعياً صرح به الكثير من السوريين والمصريين على وسائل الإعلام وطرحه كل من له علاقة بالسلطة المصرية عبر لقاءات ومراسلات عسى أن تتضافر جهود الجميع فيه، إضافة إلى أن أبرز ما كان يواجه السوريين في محاولاتهم المتكررة لدخول مصر هو رفض طلباتهم التي يتقدمون بها، فبات خيارهم الوحيد هو أن يكونوا ضحية استغلال تجار الأزمات ويضطروا لدفع ما يزيد عن 3000 دولار أمريكي للحصول على تأشيرة دخول، ومن المعروف أن هذا المبلغ كله يذهب لسماسرة الأزمة لا لخزينة الدولة، قد يكون البعض يأتي لمصر لوجود أقارب له فيها، وآخرون يضطرون لدخولها بقصد العلاج أو الدراسة إلا أن التشديدات الأمنية الأخيرة، جعلت فرصة دخولها ضئيلة جداً، وهذا ما أدى إلى تشتت العائلات».

وأضاف «التسهيلات التي قدمت حالياً ستقضي على هذه الظاهرة، وسوف تخفف من أعداد الداخلين إلى مصر بشكل غير شرعي عبر السودان مثلاً، حيث تضمن التسهيلات السماح بلم شمل الأقارب من الدرجة الأولى من الأب أو الأم أو الابن أو الابنة أو الزوجة أو الزوجة، وستتم الموافقة على أغلب الطلبات وبتكلفة بسيطة قد لا تتعدى دولاراً واحداً، بشرط أن يستوفي الطلب الشروط كافة وأبرزها الإقامة السنوية سارية المفعول وصور الجوازات والوثائق. المقدمة بشكل واضح، ونأمل أن لا تكون هذه التسهيلات محصورة بمدة معينة».

وعن مشكلة السوريين في السودان ممن يرغبون في دخول مصر قال فراس «أعتقد أن هناك قرارات جديدة ستصدر قريباً بخصوصهم، وهذه القرارات لا تشمل فقط السوريين في السودان، بل ستشمل كل الأجانب المقيمين في مصر، بدأت بقانون الإقامة وسيتبعها قانون الهجرة غير الشرعية بحيث تصبح مسألة الدخول والخروج من مصر منظمة».

وطمأن السوريين في مصر قائلاً «فيما يخص السوريين هنا، أطمئنهم بأن القرارات الجديدة ستكون من مصلحتهم حيث أن هناك توجهاً مصرياً على درب تفاهمات دولية أو اتفاقيات بين مصر والاتحاد الأوروبي بدعم اللاجئين في مصر ومساعدة الحكومة المصرية في تحمل أعباء اللاجئين عن طريق اتفاقية أشبه بالاتفاقية الأوروبية التركية لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا».

وإزاء هذه التسهيلات وجد الكثير من السوريين المقيمين في مصر أن «بوابة الفرج» قد فتحت وأخيراً لهم، حيث تقول هزار «أقيم في مصر وخطيبي في تركيا، وما إن قررنا الزواج حتى أغلقت تركيا حدودها في وجه اللاجئين السوريين، فصار مستحيلاً على خطيبي أن يأتي إلى مصر ومن المتعذر علي السفر إلى تركيا ولعل هذه الخطوة قد تكون فعلاً الطريق الوحيد للم شملنا قريبا».

يذكر أن أعداد السوريين في مصر وفق إحصائية الأمم المتحدة الأخيرة 120 ألفاً من المسجلين في مفوضية اللاجئين، بينما يتراوح العدد الكلي بين 250 ـ 300 ألف.
بواسطة : admincp
 0  0  7.7K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:18 مساءً الجمعة 6 ديسمبر 2019.