• ×

01:43 صباحًا , الجمعة 31 مارس 2017

سحابة الكلمات الدلالية

رسام سوري فقد يديه وأكمل مسيرته في الأردن

رسام سوري فقد يديه وأكمل مسيرته في الأردن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كلنا شركاء: من يطالع لوحةً فنيةً جميلةً يتبادر إلى ذهنه على الفور مشاعر الإعجاب بيدين ماهرتين خطتها ولونتها بأبدع الألوان، لكنّ من يطالع الإبداع الذي يخرج به “مثنى الزعبي” يقف عاجزاً عن التعبير عن مشاعره عندما يرى فناناً فقد يديه، ولكنّها أعطته عزيمةً يفتقر لها الأصحّاء.

وضع "مثنى" الصحي وظروف اللجوء الصعبة، لم تمنع الفنان من تجاوز كافة المعوقات وإثبات نفسه ليكون أحد أبرز المواهب السورية في المملكة الأردنية، فهو يملك مجموعة من المواهب الفنية والرياضية سخّرها لخدمة الشبان السوريين في الأردن حيث يعيش.

وفي زيارة أجرتها "كلنا شركاء" للرسام مثنى الزعبي في منزله بمدينة إربد الأردنية، قال إنه فقد أطرافه العلوية في حادث وهو طفل، ورغم ذلك أكمل المرحلة الثانوية والتحق بكلية الآداب بجامعة دمشق، وكان يعمل أيضاً في المصرف الزراعي بمدينته خربة غزالة بريف درعا، بالإضافة لأعماله الخاصة.

وأشار إلى أنه يملك موهبة الرسم منذ صغره، ولكنه نتيجة للظروف الاجتماعية لم يتمكن من تنمية موهبته في سوريا، وفي العام 2012 وعقب مجيئه إلى الأردن لم يتمكن من إكمال دراسته، فقرر الالتحاق بالكلية الوحيدة التي كانت تستقبل الطلبة السوريين، في قسم (الجرافيك ديزاين)، بعد مجموعة من الصعوبات، واستغل دراسته وتوفر الأدوات للانطلاق وعمل مشروعه الخاص برسم اللوحات.

وأردف بأنه منذ دخوله للكلية باشر بعدد من النشاطات كان أولها تأسيس (نادي الطلبة السوريين) في الأردن، ويفخر بذلك لأنه ساهم في مساعدة عدد كبير من الطلاب السوريين، ولاسيما في ظل ارتفاع تكاليف الدراسة بالأردن، ويحوي النادي عدة أقسام منها صالون أدبي وفرقة غنائية بالإضافة لفريق رسم جداري، ويتم التجهيز لمكتب تصميم.

كما شارك “الزعبي” بالعديد من الأعمال التطوعية، وأشرف على فكرة رسم جدارية في الكلية، وشارك بمعرضين في الأردن، ويملك أكثر ثلاثين عملاً في منزله، وأشار إلى أنه ضد فكرة بيع أعماله، لأنه من الممكن من يشتري أحد ما أعماله من باب إنساني لمساعدته، وهو لا يقبل أن يشتري أحد لوحاته دون معرفة قيمتها، لذلك يفضل عدم بيعها.

ويضاف إلى ما سبق عدد من النشاطات التي يمارسها “الزعبي”، منها التدريس والتصميم وتدريب (التايكوندو) لأطفال سوريين وأردنيين في أحد المدارس الخاصة، فقد حصل على الحزام الأسود في (التايكوندو) خلال رحلة لجوئه في الأردن، ويُدرِس الرسم في ثمانية مراكز.

وأشار إلى أنه يتنقل بشكل يومي بين خمس أو ست مراكز يعمل فيها، ويعود بعد منتصف الليل إلى منزله، وقد تلقى مجموعة من العروض للجوء في دول أوربية، إلا أنه لازال متردداً في قبول العروض، لأنه يفضل العمل بالمقربة من اللاجئين السوريين بهدف زرع الابتسامة في وجوههم، على حد تعبيره.

وحول تأمين مستلزمات الرسم، قال “مثنى الزعبي” إنه يواجه صعوبات مالية في توفير المستلزمات، مشيراً إلى أنه لم يتلق أي دعم من أي جهة.
بواسطة : admincp
 0  0  2.3K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:43 صباحًا الجمعة 31 مارس 2017.