• ×

01:58 صباحًا , الإثنين 23 أكتوبر 2017

سحابة الكلمات الدلالية

ماذا ابتكر هذا الطبيب السوري في كندا؟

ماذا ابتكر هذا الطبيب السوري في كندا؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - متابعة: ضمن مشروعه الطبي في العناية العصبية عند الخدج وحديثي الولادة في مدينة كالغاري في كندا، بهدف التقليل والحماية من الأذيات الدماغية، قام الطبيب السوري خورشيد محمد وفريقه العلمي باختراع جهاز "محاكاة تصوير الدماغ عند الخدج". يعتبر الجهاز الأول من نوعه في كندا، وقد استطاع تخفيض الأذية عند الخدج بنسبة خمسين في المئة خلال سنة واحدة من استخدامه، بحسب السفير اللبنانية.

وأوضح "محمد"، أخصائي الأمراض العصبية للأطفال حديثي الولادة، أن الجهاز هو "عبارة عن برنامج كومبيوتر محمّل بصور لحالات حقيقية كل صورة مرتبطة بزاوية محددة عن طريق مسبار، يقوم المتدرب بتحريك المسبار وفق اتجاهات محددة لتظهر الصور أمامه وكأنه يجري فحصًا حقيقيًا".

الأطفال الخدج هم المولودون بشكل مفاجئ أو لضرورات طبية قبل الأسبوع الـ37 للحمل (فترة الحمل الطبيعي 42 أسبوعاً)، ويعانون من نقص في النمو الجسدي، وعدم الكفاية الوظيفية للأعضاء الأساسية في الجسم، وقصور في الدفاع المناعي ما يجعلهم عرضة لمضاعفات تشكل خطراً داهماً ودائماً في الفترات الأولى من حياتهم.

هذه الحالات تستوجب العناية الفائقة، وبحسب محمد: «احتمال الأذيات الدماغية عند الخدج عال بسبب هشاشة أوعيتهم الدماغية وحالتهم الصحية الحرجة بعد الولادة، نحن نركز على الخدج تحت الـ29 أسبوع، لأن نسبة النزف تكون أكبر بكثير في هذه المجموعة، بدأنا بحملة متكاملة على مدى سنتين، تبدأ بالعناية منذ الولادة حتى اليوم الثالث، وهي الفترة التي يحصل فيها النزف الدماغي. من خلال جهاز المحاكاة يمكن للطبيب مراقبة الطفل وفهم آلية النزف وتجنب أسبابه وتقديم العلاج الفوري ما يخفّض نسبة الأذية. استطعنا من خلال المشروع أن نخفّض نسبة الأذية عند الخدج بمعدل 56 في المئة خلال سنة واحدة من استخدام الجهاز".

عدم توافر فنيّ على مدار الساعة لإجراء تصوير «إيكو» للدماغ، وكذلك الحاجة إلى وجود مرضى خدج مستقرين كحالات، لتدريب الأطباء المقيمين، عوامل دفعت الطبيب للتفكير بإيجاد حلّ: "انطلق البرنامج التعليمي بغياب جهاز المحاكاة، كنا نجد صعوبة في إيجاد مرضى مستقرين لندرب عليهم الأطباء المقيمين. بدأنا برنامج لتدريب المقيمين لإجراء إيكو الدماغ في أي وقت أو مكان من دون الحاجة للفني، ومن خلال البرنامج نعلمهم تشخيص النزف أيضاً، في هذه الحالة بإمكان الطبيب في حالات الطوارئ أن لا يحتاج إلى فني، كما ان إعطاء القدرة للأطباء على التشخيص الفوري ساعدتهم على فهم وتحسين العناية بالخدج".

بدأت الفكرة من دكتور خورشيد محمد والمهندس مصطفى أبو صالح ليتسع المشروع ويضم فريقًا طبيًا متكاملاً، يعتبر الطبيب جهاز المحاكاة جزء من مشروع الوقاية الذي يشمل خطة متكاملة للعناية العصبية بالخدج بدءاً من الإنعاش بعيد الولادة مروراً بالنقل إلى المركز الجامعي ومن ثم العناية العصبية داخل العناية المشددة. "عندما شاهدت جهاز المحاكاة القلبي في مركز آخر، فكرت حينها انه لا بد أن يكون بالإمكان تطوير جهاز محاكاة للدماغ، وبعد مناقشة الفكرة مع المهندس أبو صالح بدأنا العمل على انجاز المشروع ليتسع الفريق ويضم أطباء ومهندسي كمبيوتر، تم انجاز المشروع بنجاح، نعمل الآن لتطوير الجهاز واستعمالاته ليشمل القلب والمثانة والأوعية المركزية، كما نهدف أن نحوله في المستقبل لتطبيق يتم تحميله على الهواتف أيضاً، لن يحتاج الشخص إلا لشراء المسبار الذي لا يكلف كثيراً".

يضيف محمود ان الجهاز في بدايته والآفاق واسعة لتطويره "بدأنا في كندا، والهدف أن نصدر الجهاز الى المراكز الأخرى حول العالم ليستخدم في تدريب الأطباء المقيمين، ونحن مستعدون أيضاً لتدريب الكوادر الطبية في الدول العربية للاستفادة منه".
بواسطة : admincp
 0  0  4.6K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:58 صباحًا الإثنين 23 أكتوبر 2017.