• ×

04:04 صباحًا , الثلاثاء 21 نوفمبر 2017

سحابة الكلمات الدلالية

#فيديو وصور: لغز منزل الرعب الإيرلندي الذي قتل فيه 796 طفلا

#فيديو وصور: لغز منزل الرعب الإيرلندي الذي قتل فيه 796 طفلا

المصدر: نيويورك تايمز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وكالات: نشرت صحيفة نيويورك تايمز، قصة بعنوان "الأطفال المفقودين من توام"، كتبها دان باري، عن "بيت الأمهات العازبات وأطفالهن" في مدينة توام الإيرلندية، والقصص المثيرة التي وقعت فيه، في النصف الأول من القرن العشرين.

في تلك الفترة كنّ النساء اللائي يحملن دون زواج يرسلن إلى هذا البيت كنوع من العقاب على فعلهن، حيث يعملن كخادمات هناك وفي المرافق المجاورة، ويتم إعادتهن لأهلهن بعد عام على الأقل يكن قد "تأدبن" خلاله.

لكن أطفالهن الرضع الذين يتم إنجابهم في فترة المكوث ببيت الأمهات العازبات، كانوا يعيشون في ظروف سيئة للغاية، ومروعة لدرجة أن المئات منهم ماتوا جراء الإهمال شبه المتعمد.

وفي العادة فإن هؤلاء الأطفال وعندما يموتون كان ينظر إليهم على أنه من العار دفنهم في المقابر المحلية لعامة السكان من الشعوب الكريمة، حيث يعامل وضعهم باعتباره مخجلاً جداً.





الحقيقة الصعبة

قبل عدة سنوات، اكتشفت مؤرخة إيرلندية تدعى "كاترين كورليس" القصة الحقيقية التي تتخفى وراء منزل توام، وذلك بعد سنوات من البحث والتقصي المضني، وقصة شخصية أيضا ترتبط بتاريخ عائلتها.

كانت كورليس قد بدأت بحثها بالحصول على 200 عينة عشوائية من شهادات وفاة الأطفال الذين ماتوا في منزل توام، ومن ثم قامت بمراجعة هذه الشهادات مع أسماء المدفونين في مقبرة توام الرئيسية والمسجلة في كتابين كبيرين، لتكتشف أن طفلين فقط من المجموعة مدفونان بمقبرة المدينة.

في كانون الثاني 2012 نشرت كاترين ملخص ما توصلت إليه في مقالة باسم "المنزل" في المجلة التاريخية لمدينة توام، حيث قدمت تاريخاً حول هذا المرفق العام، ومن ثم خلصت إلى نتائج بحثها، بما في ذلك سجلات الدفن المفقودة ومن ثم قصة خزانات الصرف الصحي التي عثر فيها على عظام بعض الأطفال.

المقالة الجريئة لكاترين، كانت قد طرحت أسئلة جريئة، هل قامت أولئك النسوة العاملات داخل المنزل بدفن هؤلاء الأطفال الرضع داخل أنظمة الصرف الصحي؟ وغيرها من الاستفهامات غير الواضحة الإجابة.
قام الصحفي الأميركي "دان باري" مؤخراً بزيارة إلى توام، لمتابعة هذه القضية من خلال القصص المعروفة إلى اليوم حول مصائر أطفال مجهولين ولدوا داخل منزل الأمهات العازبات، في وقت كان فيه القانون الإيرلندي يعاقب النساء على الحمل غير الشرعي، حيث يعتبر جريمة ضد القانون يستحق المرء إزاءها عقوبة العزلة عن المجتمع.
ويقدر عدد الأطفال الذين دفنوا في المجاري بـ 796 ضحية، ذنبهم فقط أنهم ولدوا بطريقة غير شرعية، وفي ذاك الوقت لم تكن الباحثة كاترين سوى طفلة تتمشى بين الحقول، وهي التي فتحت النقاش منذ سنوات حول هذا الموضوع المثير، ليبدأ الإيرلنديون يتساءلون، من نحن بالضبط؟ من نكون؟! ما تاريخنا؟!

كاترين الآن في الـ 63 من عمرها، وتتذكر بقوة أيام المدرسة وقتذاك، وكيف أن الايرلنديين لهم احتفاء خاص بطقوس الموت، يتمثل ذلك في احتفالهم في شهر نوفمبر من كل عام بالأرواح في طقس خاص مع الشراب، في اعتقاد أن الموتى سوف يعودون لأهلهم في البيوت التي جهزت وأعيد ترتيبها بعد نظافتها كاملة.

تاريخ منزل توام

يعود تاريخ بناء منزل توام الذي وقعت فيه هذه الجرائم، التي اكتشفتها كاترين، إلى عام 1846 وكان في البدء يستقبل الجوعى والفقراء، ولاحقا أصبح ثكنة عسكرية لخدمة الحكومة الإيرلندية الجديدة التي تشكلت بعد معاهدة بين المتمردين الإيرلنديين وبريطانيا العظمى في عام 1921، وعلى جداره أعدم ستة من معارضي الاتفاق.
ومن ثم أعادت الحكومة بناء المبنى ليكون من بين المؤسسات التي تهدف إلى أن تصبح من موانئ الخلاص التعسفي للنساء المنكرات في المجتمع، بحيث تموله الدولة ويدار من قبل الكنسية ويخدمن فيه الراهبات.

جريمة الحمل غير الشرعي

كان الحمل غير الشرعي في تلك الفترة ينظر إليه ليس كعيب أخلاقي فحسب، بل أيضا يتعلق بمسائل اقتصادية بحتة كميراث الأرض، لأن هذا الطفل الجديد سوف يخرب خطة العائلة في توزيع الأراضي والمزارع.

وإذا سلمت الأنثى الحاملة من الادعاء بأن الطفل لشقيقتها أو تمكنت من الهرب إلى إنجلترا فسوف يكون ملاذها الأخير تلك الدار حيث نظام صارم من التقاليد ذات الجذور الفرنسية.

ويوصف الوضع هناك بأنه حفرة فظيعة، وحشية، حيث تثقل الأم بالواجبات التي ينبغي القيام بها كخادمة فبعد تناول عصيدة الصباح والشاي الروتينيين، يكون على الأم أن تنظف طفلها ومن ثم تمسح الأرضيات وتغسل الملايات القذرة الملطخة بالبول، وغيرها من التكاليف.

image

شهادة عن حياة قاسية

تصف جوليا كارتر ديفاني التي عملت بالمنزل لمدة 40 سنة على الأقل والتي توفيت في عام 1985 في شهادات مسجلة لها، الحياة في ذلك المكان القاسي، وتروي العديد من القصص لأمهات أرسلن للدار وكيف وظفن في أشغال بالدار وأماكن أخرى مجاورة مثل المستشفيات، وكن يبذلن أنفسهن بهدف أن يكن قريبات من أطفالهن وبرغم ذلك يمنعن من رؤية الصغار.

وبرغم أن الأطفال يتقبلون هدايا من بعض الناس، في مناسبات كأعياد الميلاد، إلا أن الأهل لا يكونون ضمن هؤلاء المتبرعين، فقد عاش الأطفال في ظل غياب المودة وصلة الرحم، حيث تصفهم جوليا كـ "الدجاج في الحظيرة".

image

بداية اكتشاف الفظاعات

تبدأ قصص اكتشاف الفظاعات في عام 1975، مع ماري وهي أم متزوجة شابة تعيش في واحدة من المنازل المدعومة الجديدة التي بنيت على أنقاض ممتلكات المنزل القديم للأمهات العازبات وأطفالهن، ففي إحدى الصباحات أيام عيد الهالوين، أخبرها أحد الجيران أن ولدها يركض جوار المنزل بجمجمة محمولة على رأس عصا.

الصبي واسمه مارتن قال إنه وجد "جائزته" هذه وسط الوحل تحت الأعشاب، وأن هناك المزيد في المكان نفسه.

وتتذكر ماري أنها قالت للولد: "ارجعها إلى حيث كانت هذه ليست لعبة بلاستيكية كما تتصور".

وكان من الواضح أنها رأس صغيرة بأسنان مكتملة.

وتبعت ماري والجيران الصبي خلال الأعشاب والأنقاض، عبر الأرض الرطبة الناعمة، إلى أن فجأة بدأت الأرض تحت أقدامهم تصبح أكثر هشاشة، ليظهر كهف أو نفق، مع ما يكفي من الضوء لإلقاء نظرة قاتمة على المشهد تحت الأرض، حيث ظهرت حزم صغيرة مكدسة واحدة فوق الأخرى وملفوفة في أقمشة رمادية.
بواسطة : admincp
 0  0  68
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:04 صباحًا الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.