• ×

12:07 مساءً , الثلاثاء 23 أكتوبر 2018

سحابة الكلمات الدلالية

شاهد.. قصة " #تجرأ " التي راقصت شوارع الساحل السوري

شاهد.. قصة

يوتيوب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - دمشق - خاص: على نغمات الموسيقى أطلقوا العنان لأجسادهم، وداخل عدد من شوارع مدينتهم وأزقتها قرروا الـ "تجرأ"، ونقل فن لطالما عشقوه ليراه جميع أبناء مدينتهم على الملأ.

كانوا يعلمون أن ما سيقومون بهم قد يحمل لهم بعض المشاكل، وقد يعرضهم لانتقادات أو حتى مواجهات، ولكنهم قرروا ونفذوا، ووثقوا رقصهم بفيديو "تجرأ"، ظهر فيه مجموعة من الشباب والشابات يرقصون في اندماج تام بأماكن قد لا تخطر على البال، كسطح بناء قديم أو في حي شعبي، أو أمام البحر، غيرها.

من هي "تجرأ"؟
أطلق الفكرة شابان في مقتبل العمر، هما "رونق القدّار"، وهي خريجة هندسة زراعية من جامعة تشرين، انتسبت إلى المسرح الجامعي وقضت فيه 6 سنوات، وبسبب عدم وجود مراكز تدريب للرقص المعاصر توجهت إلى الانترنت، وطورت نفسها من خلال موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب".

أما الشاب الثاني، فهو "توما بيطار"، وهو طالب هندسة عمارة بجامعة تشرين أيضاً، انتسب إلى المسرح الجامعي وتطوع مع عدة جهات، طور اهتمامه في صناعة الفيديو من تصوير ومونتاج واخراج عن طريق "يوتيوب"، أيضاً.

أحلام راقصة
الشابان المقيمان في اللاذقية، أوضحا لـ "بردى"، أن مبادرة "تجرّأ"، مشروع مشترك بينهما، هدفه إظهار الطاقات الموجودة والاهتمام الفكري للجيل الجديد سواء في الرقص أو التصوير أو الموسيقا، وأيضاً مواجهة المخاوف التي تعترض رغبة الكثير من الأشخاص في التعبير عن أنفسهم، وعدم التردد من الاندفاع نحو تحقيق الحلم أو الطموح الذي يريده الإنسان.

استخدم الشابان الرقص كطريقة للتعبير عن فكرتهم وعن رغبتهم في التغير على المستوى الفكري والاجتماعي. قال توما: "رغم أنّ الرقص كان موجوداً في ثقافة البلد منذ فترة طويلة لكنه أصبح منسيّاً، لذا حاولنا أن نحييه بطريقة معاصرة من خلال الشارع".

وأضاف: "ظهرت فكرة الرقص بالشوارع في نيويورك وانتقلت بعدها إلى عدة بلدان ومنها مصر، ونحن بدورنا نقلنا هذه التجربة العالمية إلى شوارع اللاذقية".

image

توتر.. ثم ترقب ففرح
وعن ردة فعل الناس، والخوف من تعرضهم لأي مضايقات أو حتى اعتداءات من الناس، قالت رونق لـ "بردى": "بداية، شعرنا بالتوتر من ردة الفعل السلبية التي يمكن أن تعترضنا، ولكن حقيقة ما حدث هو أن 90 % من ردود الأفعال كانت ايجابية".

تشرح رونق كيف أن الناس استغربوا بادئ الأمر الوضع لكنهم استمتعوا في النهاية: "أول شخص قابلناه في مرحلة التنفيذ هو العم (أبو طارق) في كورنيش جبلة، وكان شخص متعاون ولديه فكرة قوية عن الرقص، فهو ضابط طيار سابق وبحكم عمله، سافر حول العالم وحضر العديد من عروض رقص الباليه عالمياً، لهذا قابلنا بطريقة إيجابية".

image

عندما قمنا برفع الفيديو على "يوتيوب"، جاءت التعليقات في الغالب إيجابية. تكمل رونق: "شعروا بالفرح لرؤيتهم المدينة بطريقة فنية"، لكن ذلك لم يمنع من وجود تعليقات أبدت عدم اعجابها بالفيديو، تقبلها الفريق باحترام وهم يتأملون أن يغيروا رأيهم في المستقبل.

لم تكن المبادرة مجرد تجربة عابرة شارك بها أي شخص، إذ خضع الراقصون لفترة تدريب، وجميعهم طلاب جامعيون من اللاذقية، وهم: "ذو الفقار محمد، رونق القدار، كاتيا ديبان، علي عمران، لارا أمون، ميرنا سطوف ، وليد كرياني".

أما بالنسبة لأماكن التصوير، أوضح توما: "اخترنا أماكن قديمة تعكس أصول البلد وسحرها البحري، لكنها في الوقت نفسه لم تأخذ حقها اعلامياً، مثل كورنيش جبلة، والحارات القديمة في جبلة واللاذقية، وكان التركيز على إظهار التناقض بين تاريخية الأمكنة والرقص المعاصر".

ولأن المشروع، هو مبادرة مستقلة واجه القائمون عيها صعوبات مادية وفنية في التنفيذ، قال توما:" لكن هذا الأمر لم يعق الاصرار على تطبيق الفكرة". وختم حديثه لـ"بردى": "التكامل الذي حدث بيني وبين رونق من حيث التصوير والتدريب الحركي، وصدق الرغبة المشتركة بيننا لتنفيذ وإظهار الفكرة كان الأساس لنجاح هذا المشروع".

بواسطة : admincp
 0  0  885
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:07 مساءً الثلاثاء 23 أكتوبر 2018.