• ×

06:08 صباحًا , الثلاثاء 19 يونيو 2018

هذه قصتها.. دوبارة التي دعمت السوريين في ماليزيا

هذه قصتها.. دوبارة التي دعمت السوريين في ماليزيا

صاحب فكرة دوبارة ماليزيا - بردى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - دمشق - مودة بحاح: جميع السوريين تقريباً يعرفون أن أبواب ماليزيا مازالت مفتوحة أمامهم، وأنها فرصة لهم كي يتابعوا دراستهم أو يتجنبوا الالتحاق بخدمة العلم، ولكن الحقيقة التي لا يعرفها الغالبية بأن الأبواب الماليزية ليست مشرعة بالمطلق، والفرص التعليمية والدراسية ليست بالسهولة التي يتوقعون، والمشكلة الأكبر أن الكثيرين سافروا قبل الحصول على معلومات كافية عن هذا البلد الآسيوي، لهذا لم ينجحوا في تحقيق كل مخطاطاتهم، على عكس من امتلك المعرفة المسبقة والدقيقة.

من هنا جاءت فكرة "دوبارة ماليزيا"، وهو عبارة عن قروب على "فيسبوك"، وجزء من شبكة دوبارة، أسسها الشابان عبد السلام أبو الشامات، وموفق الحجار الذين وصل لماليزيا قبل عدة سنوات، وكانا يخططان لمتابعة الدراسة لكنهما لم ينجحا في هذا الأمر، بسبب ضعف معلوماتهم المسبقة عن بلدهم الجديدة، واضطرا للانخراط في مجال العمل ونجحا بعد تعثر في الوقوف على السكة الصحيحة.

مشروع بدأ بفكرة
يتحدث أبو الشامات لموقع "بردى" عن تجربته التي بدأت عام 2013، حينما وصل إلى مالزيا للانضمام إلى أخيه الموجود هناك، بالإضافة لنسبة جيدة من أقاربه، وكان ينوي في البداية الالتحاق بالجامعة والحصول على شهادة ومن ثم العودة إلى سورية، لكن مشاريعه كلها تغيرت بمجرد وصوله إلى هذا البلد الآسيوي، فلم يتمكن من الدخول إلى الجامعة وبدأ بالعمل كي يأمن دخله، وقبل عدة أشهر شارك في لقاء مباشر عبر الإنترنت مع مؤسس "دوبارة" السيد أحمد إدلبي، وقد حجز لنفسه موعد في هذا اللقاء بهدف أخذ استشارة من إدلبي لمشروع شخصي صغير، باعتبار أن الأخير يملك خبرة طويلة في مجال ادارة العلامات التجارية بالإضافة لتأسيس عدة شركات أو مشاريع ناشئة، وخلال الحديث طرح عبد السلام فكرة تأسيس غروب في ماليزيا، فرحب مؤسس دوبارة بالفكرة وتم بالفعل تنفيذها.

وأوضح أبو الشامات بأن شبكة دوبارة كانت مصدر معلومات مهمة بالنسبة له منذ أيام وجوده في سورية، كما أنها قدمت الكثير من الفوائد للسوريين في مختلف دول العالم وكان يتمنى تأسيس فرع لها في ماليزيا، وهذا ما نجح فيه هو بالتعاون مع صديقه موفق وحوالي الثلاثين شاب وشابة انضموا لهم منذ أعلنوا عن رغبتهم بتأسيس هذا المشروع.

وشرح أبو الشامات لـ "بردى"، كيف أنهم من خلال الغروب الحالي نجحوا في الوصول إلى السوريين الموجودين في ماليزيا بشكل أكبر، وفي تقديم المعلومات التي يملكونها، مؤكداً سعيهم الدائم لتقديم معلوماته موثقة وصحيحة ومبنية على تجارب شخصية، خاصة أن أعضاء الفريق يمثلون مختلف القطاعات فهم طلاب وموظفون وعمال.

image

الغربتلي بعد دوبارة
"دوبارة ماليزيا"، أطلق مؤخراً دليل "الغربتلي" الذي سيكون يمثابة مرجع يعتمد عليه أي شخص يأتي إلى ماليزيا أو ينوي الانتقال إليها، كما يخطط القائمون على المشروع تنفيذ نشاطات على أرض الواقع مثل الدورات والتدريبات.

وعن وجود السوريين في ماليزيا، أوضح أبو الشامات أنه حينما وصل كان ضعيفاً نوعاً ما، لكن اليوم ازداد العدد، وبات يوجد الكثير من المطاعم السورية والشركات والبقاليات، وفي المقابل سافر الكثير من السوريين بعدما وجدوا أن الوضع صعب في ماليزيا، خاصة بالنسبة لموضوع الإقامات التي تعتبر صعبة جداً ومكلفة للغاية، كما أن غالبية الشركات لا تصدرها لموظفيها ولا تقبل أصلاً توظيفهم في حال عدم امتلاكهم لإقامة عمل، وهذا الأمر يضطر السوريين للتسجيل في الأمم المتحدة للحصول على بطاقة لاجئ تحميهم من الترحيل، ولكنها لا تمنحهم فرصة العمل أو السفر خارج البلاد أو حتى فتح حساب مصرفي، والكثيرون يشعرون بأنهم عالقون في ماليزيا وينتظرون أي حل يساعدهم. أبو الشامات قال إن من ينوي السفر عن طريق الأمم المتحدة بات "حلم شبه مستحيل، لأن أعداد المسجلين كبيرة جداً وأعداد المقبولين قليلة للغاية".

وبحسب معلومات أبو الشامات لا يوجد جمععيات تقدم مساعادت مالية للاجئين السورين، لأن مالزيا تضم الكثير من اللاجئين القايمن من بنغلاديش أو ميانمار، وعادة تتوجه الجهود لهذه الجاليات، ولكن تم تأسيس مدرستين للسوريين بجهود جمعيات خيرية.

ولا ينكر أبو الشامات أنه بالرغم من هذه الصعوبات، لكن ماليزيا شكلت فرصة للكثيرين ممن نجحوا في إيجاد عمل لهم ضمن شركات عالمية، وهذا الأمر ينطبق بشكل خاص على أصحاب الشهادات المعلوماتية ممن يمتهنون البرمجة أو الغرافيك ديزاينر وغيرها، وأيضاً ينطبق على أصحاب المشاريع الخاصة مثل المطاعم والمحلات وشركات السياحة، فهؤلاء أسسوا أعمالاً ناجحة لهم وحصلوا على إقامات وأمورهم مستقرة.
بواسطة : admincp
 0  0  779
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:08 صباحًا الثلاثاء 19 يونيو 2018.