• ×

06:05 صباحًا , الثلاثاء 19 يونيو 2018

سحابة الكلمات الدلالية

قصة السيارة التي أثارت فضول مرتادي كورنيش طرطوس

قصة السيارة التي أثارت فضول مرتادي كورنيش طرطوس

سيارة ايهاب ودارين على كورنيش طرطوس - بردى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - دمشق - فاديا الجميل: في اللحظة التي ستصل فيها كورنيش طرطوس، ستجدها مركونة بألوانها الجميلة التي ستجذبك بالتأكيد إليها، بمجرد الاقتراب منها سيلفتك وجود "شابة وشاب"، يتقاسمان المهمات لتلبية طلبات الزبائن، وتقديم مشروباتهم الساخنة.

هي عبارة عن سيارة وردية اللون مزينة بالرسومات، كُتب عليها "ع مفرق دارين" تيمناً باسم الشابة "دارين كعكة"، صاحبة فكرة المشروع، والتي تعاونت مع "إيهاب شربا"، لتحويله من الورق إلى أرض الواقع.

مراسل "بردى" تواصل مع الشابين الذين تحدثا عن تجربتهما وعن المراحل التي مرت بها حتى خرجت بحلتها الحالية. أوضح ايهاب بأنه تعرف على "دارين" قبل أكثر من عام، وأصبحا صديقين مقربين بحكم عملهما معاً في نشاطات تطوعية.

image

وأشار ايهاب إلى أن دارين حلبية الأصل انتقلت إلى طرطوس خلال الأزمة منذ حوالي الثلاث سنوات، وكانت تحمل معها حلم منذ الطفولة وهو تأسيس عربة متنقلة لبيع الحلويات والمشروبات، ووضعت مخططا متقنا لحلمها وقدمته خلال أحد ورشات العمل المتخصصة بتدريب الشباب على تأسيس مشاريعهم الخاصة، واطلعت إيهاب على هذا المخطط فقرر مشاركتها بالحلم وبدأ بالتنفيذ قبل عدة أشهر.

وشرح ايهاب أن الصعوبة الأولى تمثلت بتأمين سيارة مناسبة، وبعد الحصول عليها كان لابد من إخضاعها للصيانة وتغير شكلها للتناسب مع المهمة الجديدة، ثم اعتمدوا على شخص مختص للقيام بتلوينها ووضع الرسومات عليها، ويوضح بأنهم استوحوا هذه الرسومات واللوغو بعد عملية بحث عبر الإنترنت اطلعوا فيها على تجارب مماثلة حول العالم.

ولفت إيهاب وهو خريج هندسة ميكانية وكان يعمل في مجال تدريس، إلى أن الناس أحبوا الفكرة كثيراً وتعاونوا معهم بشكل لافت، وأنهم يشهدون يومياً إقبالاً كبيراً، والبعض يريد تذوق منتجاتهم في حين أن البعض الآخر يريد أن يبارك لهم فقط أو التقاط الصور أمام السيارة، ولم يقتصر الاهتمام على أرض الزقاع فقط إذ انتشر الخبر الخاص بمشروعهم بشكل كبير عبر السوشال ميديا.

image

24 ساعة يومياً قريباً
تقف السيارة الملونة يومياً من الساعة السابعة صباحاً وحتى التاسعة مساء، بعدها تغلق أبوابها وتغادر مكانها الذي منحته لها المحافظة، ويخطط القائمون على المشروع توسيع العمل ليغطي الأربعة وعشرين ساعة يومياً، لكنهم في الوقت الحالي ولعدم وجود موظفون يكتفون بهذه الساعات الطويلة فقط، ويقتصر عملهم على تقديم المشروبات الساخنة والحلويات التي تصنعها والدة دارين في محل قريب، ولاحقاً سيدخلون "الكريب" ضمن خدماتهم.

وأوضحت دارين بأن سعادتها كبيرة لأنها نجحت بتحقيق حلمها بعد طول انتظار، مبينة أنها لم تفكر للحظة بصعوبة تنفيذه كونها فتاة لأن طبيعة المجتمع في طرطوس منفتحة، كما أن الناس بعد الحرب باتوا أكثر تقبلاً لعمل المرأة والدليل أن الكثير من الحلبيين المقيمين في طرطوس يقصدون سيارتها ويباركون لها، مشيرة إلى أنها تحلم بتوسيع العمل لاحقاً وافتتاح فرع لهم في حلب أيضاً وفي بقية المحافظات.

"دارين" كانت تعمل في مجال الترجمة، كما عملت في مجال الارشاد النفسي، لكنها كانت تخطط دائماً لتأسيس مشروعها الخاص، وتمكنت من ذلك بعد الشراكة مع إيهاب والحصول على منحة تمويل جزئي من منظمة عالمية ساعدتهم في تأمين جزء من مستلزمات المشروع.
بواسطة : admincp
 0  0  868
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:05 صباحًا الثلاثاء 19 يونيو 2018.