• ×

02:17 مساءً , الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

سحابة الكلمات الدلالية

شاهد هذا السوري يتلاعب بالنحل كأنه فراش بين يديه!

شاهد هذا السوري يتلاعب بالنحل كأنه فراش بين يديه!

السوري ياسر عبدالرحمن - بردى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - دمشق - مودة بحاح: بكل ثقة يمسك النحل بيده، ويتحرك بينها وكأنها فراشات لا نحلات ذات إبرة لاسعة، قد يصدمك وهو يحمل المناحل الممتلئة بهذه الحشرات الطنانة دون أن يرتيد أي قفازات أو يرتدي بدلة خاصة بهذه المهمة، وحين سألته مراسلة "بردى" عن السر، ابتسم وأجاب: "عشرة عمر".

تخرج ياسر عبد الرحمن من قسم الجيوفيزياء، لكنه لم يدخل غمار اختصاصه أبداً، وبقي وفياً لعشقه الأساس في الحياة ألا وهو النحل، الذي بدأت قصته معه مذ كان صغيراً، وكان جده حينها يربي النحل في جرار من الفخار، ولطالما أمضى زيارته لمنزل جده وهو يراقب هذه الحشرات ويتابع تنقلها وحركاتها، لكن مملكة جده اختفت فجأة حينما قامت الجهات الزرعية برش مبيدات حشرية للزيتون بواسطة الطائرة.



حينما كبر ياسر بدأ شغفه يزداد من خلال القراءة والاطلاع على حياة النحل وطرق تربيته، حتى بات يملك دراية كفاية بأموره، ثم كانت البداية الحقيقة له عام 1993، حينما أهداه صديق له خلية نحل، ومن يومها بدأ يطور عمله باستخدام خبرته وجهده الخاص. قال في حديثه لـ"بردى" بإنه كان يصمم كل شيء بيده لهذا اشترى منشرة صغيرة وبدأ بصنع الخلايا، وبذلك تمكن خلال فترة قصيرة من امتلاك 30 خلية نحل.

image

لم يكتف ياسر بإنتاج العسل فقط بل سعى لتطوير مهاراته فأنتج الغذاء الملكي وغبار الطلع وبربوليس وشمع النحل، ثم بدأ ينتج ملكات النحل ويبيعها للنحالين، وبالنسة لاستغرابنا من تعامله مع النحل بكل أريحية ودون ارتداء ملابس خاصة، أوضح بأن النحل يحمل طبيعة النحال، فإذا تعامل معها بهدوء ستبادله هذه الحشرات الهدوء، ولكن إذا كان متوتراً سينعكس الأمر على النحل وبالتالي سيقوم باللسع، لأنه اشتم رائحة الأدرنالين التي أفرزها جسم الشخص الخائف، ثم يعود ليوضح بأنه يوجد سلالات شرسة للنحل وأخرى هادئة، ولكن بالمجمل النحل يلسع للدفاع عن نفسه وليس لأنه عدائي.

لم يكتف بهذ القدر بل قرر استخلاص كريمات من شمع العسل، لترطيب وتغذية البشرة، وأضف لبعضها البربوليس من أجل معالجة الأكزيما، ولتقديم هذا المنتج اشترك العام الفائت بمعرض الباسل للإبداع العلمي.

image

صيدليته الخاصة:
وشرح لـ "بردى" بأن النحل يمرض كغيره من الكائنات الحية ولعلاجه يوجد شقين، الأول كيميائي بالأدوية ويعتبر أسهل وأسرع وأرخص، لكنه سيء وله أضرار على النحل وعلى العسل أيضاً ومن يتناوله، أما النوع الثاني فهو علاج باستخدام مستحضرات عشبية ويعتبر الأكثر أماناً، لهذا زرع ياسر كل أنواع الأعشاب الطبية والعطرية منذ العام 1996، وصمم جهاز تقطير وبدأ يصنع مستحضرات عشبية لعلاج النحل، وبذلك تلافى تلوث العسل.

تنفس الخلية:
وكشف ياسر عن أن خلية النحل تحمل طاقة كبيرة وأن الهواء الموجود فيها يحمل طاقة أثيرية، لهذا قرر ابتكار شيء خاص به وللمقربين من حوله، فصمم جهاز يسمح للإنسان باستنشاق هذا الهواء، ويقول بإن كل من خضع لهذه التجربة وبخاصة مرضى السرطان شعروا براحة كبيرة. وأوضح أن الجهاز بسيط فهو عبارة عن منفسة هوائية توضع في أعلى الخلية تسحب الهواء الذي يمر بأنبوب ينتهي بكمامة يضعها من ينوي الاستنشاق على أنفه.
بواسطة : admincp
 0  0  1.7K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:17 مساءً الثلاثاء 18 ديسمبر 2018.