• ×

10:44 صباحًا , السبت 22 سبتمبر 2018

سحابة الكلمات الدلالية

هذه #طرابيش التي غيرت مفهوم الموسيقى في سوريا

هذه #طرابيش التي غيرت مفهوم الموسيقى في سوريا

اعتمدت في أغانيها طريقة خاصة بها في التصوير، الـ" Livesation" - بردى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - دمشق - مودة بحاح: هل تخيلت يوماً رؤية شخص يرتدي الطربوش واللباس القديم، ويتحدث في الوقت نفسه عن المونديال، أو الفلانتين أو ربما عن ارتفاع أجور التكسي خلال الأعياد، هذه المعادلة الغريبة نجح فنانان سوريان في حلها، وقدما لنا لوحات غنائية ناقدة ممتعة عزفتها وغنتها فرقتهما "طرابيش ستايل".

قد يبدو الاسم بحد ذاته غريباً فكيف يمكن أن يكون صاحب الطربوش "ستايل"، ولكن بمجرد الاستماع لأول تجارب الفرقة ستعرف بالفعل كيف يمكن ذلك، وستجد نفسك أمام لوحة تراثية قديمة تدمج الموسيقى الشرقية التراثية مع زلاغيط النساء والكلمات الدمشقية العتيقة، هذه التفاصيل جُمعت كلها مع صوت كورال منسجم، يتحدث عن زحمة المعرض وروتين العيد، ويهلل للمنتخب السوري أو ينتقد الانقسام في المجتمع، وتعجرف أبناء فلان، وغيرها من القضايا التي طرحوها ويعدون بطرح المزيد منها في القريب، كما يقول الفنان معتز النابلسي مؤسس الفرقة، موضحاً أن "طرابيش ستايل" التي تأسست عام 2017 قدمت حتى اليوم 6 أغان، وهي تستعد قريباً لتقديم أغنيتن جديدتين إحداهما مرتبطة بعيد الأم.

ويشرح النابلسي بأنهم يطرحون كل شهر أغنية، يحاولون في بعضها مجاراة الأحداث، كما فعلوا مع أول أغانيهم المتعلقة بالعيد، وأيضاً مع أغنية معرض دمشق الدولي، ولكن هذا الأمر ليس ثابت إذ كان لهم أغان ليست مرتبطة بحدث، مثل أغنية "تشرفنا" و"عم أكبر على مهلي".

image

طرابيش على الفيس:
الفرقة أحدثت صفحة لها على الفيسبوك، وهي المنصة الوحيدة والأساسية كي تقدم للجمهور ما ينجزونه ويتلقوا في الوقت نفسه رأيه مباشرة، ويوضح النابلسي بأنه ينوي إبقاء الفرقة على الصفحة الإلكتروينة، وعدم الهبوط بها إلى الناحية التجارية رغم تلقيهم عروض كثيرة لإحياء حفلات في مطاعم وفنادق، ويرى بأن طبيعة هذه الفرقة تحتاج لمسارح ومهرجانات، موضحاً أن جهدهم الحالي تطوعي فهم لم يتلقوا دعم من أي جهة باستثناء رعاية من إحدى الشركات المتخصصة بمجال بالإكسسورات بموجب عقد لإنتاج ست أغان فقط.

وعن بدايات الفكرة، يشرح النابلسي بأن تجربته مع الفن قديمة، إذ سبق وأسس فرقة اسمها "آتار" وهي متخصصة بالفنون الشرقية والصوفية والموشحات الأندلسية، وتعتبر ضخمة إذ يتراوح عدد أعضائها ما بين 40-50 شخصاً، تتصاحب عروضها مع رقصات تراثية أيضاً مثل رقص السماح والمولوية، ويتابع النابلسي بأن "آتار" توجهت في أعمالها منذ انطلاقتها عام 2007 لخارج سورية، ولكن بعد الحرب وصعوبة السفر انتقلت إلى الداخل، ولاحقاً قرر إطلاق فرقة أخرى تحمل طابعاً مختلفاً وروحاً جديدة، عمل عليها بالشراكة مع موفق عماد الدين، وهو إعلامي وشاعر متخصص بكتابة الشعر باللهجة الشامية المحكية بشكل خاص.

ويقول معتز بأن كلمات موفق تستفز موهبته في التلحين دائماً، لهذا نجحا في تقديم أغاني لامست الجمهور ونالت شعبية خلال فترة قصيرة من انطلاقتها، ويستهشد بأغنية المنتخب التي حققت مشاهدات فاقت المليونين.

محاكاة الأزمة:
رغم أن الفكرة التي حملها موفق في البداية كانت عبارة عن فرقة صغيرة مكونة من ثلاثة أعضاء مغن وعازف عود وآخر على الرق، لكن بعد النقاش والتباحث قررا توسيع المشروع ليمسي أشبه بالمونولوج الذي يحاكي الأزمة والظروف الراهنة بطريقة ناقدة، ولكنه في الوقت نفسه مقدم ضمن إطار تراثي يؤديه حوالي 13 فنان ما بين مغنين وعازفين.

تعتمد الفرقة في كل أغانيها طريقة خاصة بها في التصوير، وهي الـ" Livesation"، ويقول معتز بأن هذا الأمر شديد الصعوبة وهو يحتاج لتناغم ودقة كبيرة من قبل الجميع، إذ أن ارتكاب خطأ صغير من أي عضو يضطر الجميع للإعادة من البداية، موضحاً أن ما يتم نشره على صفحتهم هو عزف واقعي وغناء مباشر، تعطي المتلقي إحساس وكأنه يعيش اللحظة مع أعضاء الفرقة.
بواسطة : admincp
 0  0  1.6K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:44 صباحًا السبت 22 سبتمبر 2018.