• ×

09:00 صباحًا , الأربعاء 12 ديسمبر 2018

سحابة الكلمات الدلالية

هذا السوري نقل القدس إلى لبنان.. والنتيجة؟

هذا السوري نقل القدس إلى لبنان.. والنتيجة؟

بردى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - دمشق - مودة بحاح: حينما تشاهدها لأول مرة ستظن نفسك أنك على شفى حفرة وقد تقع في واد سحيق مليئ بالآثار، أو ربما ستعتقد أنك انتقلت بالزمن عدة قرون إلى الوراء ودخلت في جولة عبر التاريخ.
هي عبارة عن لوحات ضخمة ثلاثية الأبعاد أبدعها شاب سوري على جدران ومساحات أرضية كبيرة، نفذ منها حتى الآن خمس لوحات أربعة في سورية وواحدة في لبنان، ويخطط لتنفيذ لوحة أخرى في بيروت أيضاً.

قال الفنان أحمد جرعتلي في حديثه لـ "بردى" أن بداياته الفنية كانت مع الخط العربي، الذي تعلمه منذ صغره على يد والده ، ثم تعلم الرسم بالفحم، وبعد نيله الشهادة الثانوية التحق بكلية الفنون الجميلة وبدأ بالتعرف على مختلف التقنيات والمدارس، لكنه قرر تقديم المختلف وغير المألوف عند التخرج، واقترح أن يكون مشروعه عبارة عن لوحة ثلاثية الأبعاد يرسمها على جدار أو أرض ما.
image

الفكرة أعجبت الجامعة وقرر دكتوره المشرف فهد حريري دعمه وتشجيعه، ويشرح جرعتلي أنه تعرف على هذا النوع من الفن عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وما يتم نشره من لوحات فنية ينفذها فنانين أجانب، وبعدها بدأ البحث واستغرق حوالي الشهر وهو يجرب ويجرب حتى تعرف على آليته وسره، ثم دخل مرحلة التحدي لتنفيذ مشروع تخرجه الجامعي.

اختار مكاناً قريباً من سور قلعة مصياف يمتد على مساحة 75 متر مربع ما بين أرض وجدار، رسم فيه جزء مقتطع من القلعة كمارسم على الجدار بوابة تنقل من يشاهدها لعدة معالم آثرية موجودة في المدينة، العمل استغرق معه حينها خمسة أشهر في حين أن بقية اللوحات التي نفذتها احتاجت لحوالي الأسبوعين فقط، ويوضح بأن البلدية تعاونت معه وشجعت الفكرة، كما أحب الناس النتيجة التي وصل إليها بعد الانتهاء من العمل، ولطالما زاره ناس للاطلاع على ما يقوم به خلال تنفيذ المشروع.

image

خارج مناهج الدرسة وأروقة التعليم قرر إعادة التجربة ثانية، وفي مدينته مصياف نفذ لوحة كبيرة امتدت على مساحة 100 متر مربع، ورسم فيها السيف الدمشقي وساحة الأمويين، ثم نفذ لوحة جسد فيها حيز مقتطع من مدينة البندقية، ويقول بأنه "في هذا العمل شرد قليلاً خارج السرب وغير في أعماله"، ثم نقل الفكرة من الشارع إلى سطح منزله من خلال لوحة فنية أعاد فيها إحياء حضارة الفن المعماري السوري بما يتناسب مع رؤيته كفنان، وامتدت على مساحة سبعين متر مربع واستغرق أسبوعين من العمل.

مؤخراً قدم عمل له في لبنان، من خلال مؤسسة ذات لعلوم التنمية البشرية التي يشغل فيها منصب قسم مدير المحترف الفني، وتعاون فيها مع بلدية حارة حريك ونفذها في ساحة القدس، بعدما أجرى دراسة كاملة للطابع المعماري في فلسطين وشكل المعالم الدينية والآثرية الموجودة هناك، ثم نفذها على مساحة 85 متر مربع ممتدة على جدار وأرض، ومن المقرر أن ينفذ لوحة أخرى في المكان نفسه لتظهر الساحة ككتلة فنية واحدة.

image

وعن سر هذا النوع من الرسم يشرح جرعتلي، بأنه يعتمد على المنظور الهندسي كأساس له من خلال نقطة تسمى نقطة المركز، التي يرسم من خلالها الخطوط العامودية للعمل، وهي أيضاً مسقط عين الناظر على الأرض، أما الخطوط الأفقية فتعتمد على خط افتراضي يتخيله الفنان بحسب خبرته، يتابع بأن هذا النوع من الرسم يستند إلى ثلاثة عناصر هي الخيال الواسع والقوة في رسم المنظور وفهمه والقدرة على الرسم الواقعي.

الجدير ذكره أن جرعتلي عمل محاضرا في كلية الهندسة المعمارية في جامعة تشرين ومدرب للرسوم الجدارية مع منظمة الـ (undp)، ثم انتقل إلى بيروت وهو اليوم مدربا لتقنيات الرسم والخط العربي ومنتجا لجميع الأعمال الفنية من موقعه كمدير لقسم المحترف الفني في مؤسسة ذات لعلوم التنمية البشرية
بواسطة : admincp
 0  0  1.3K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:00 صباحًا الأربعاء 12 ديسمبر 2018.