• ×

01:34 مساءً , الأربعاء 19 سبتمبر 2018

شقيقان سوريان نجحا في صناعة الروبوت وحصدا جوائز عالمية.. والقصة؟

شقيقان سوريان نجحا في صناعة الروبوت وحصدا جوائز عالمية.. والقصة؟

الأخوان محمد وعدي الحموي - بردى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - دمشق - مودة بحاح: موجودان في دمشق، هذه المدينة التي تعاني من الحرب منذ حوالي السبع سنوات وعاش سكانها ظروفاً صعبة من انقطاع في الكهرباء وقذائف هاوون وضيق الحياة الاقتصادية التي أهقت عاتق كثيرين مازالوا يعيشون فيها، لكن كل ما حدث لم يحبط عزيمة الأخويين محمد وعدي الحموي اللذين نجاحا في الالتحاق بالجامعة بقسم هندسة الاتصالات بجامعة اليرموك الخاصة، ووصلا اليوم إلى أبواب التخرج وقدما عدة ربوتات مكنتهما من الحصول على براءات اختراع عديدة محلياً وجوائز عالمية.

يقول محمد (1995)، لموقع "بردى" أن حبه للمعلوماتية والحاسوب بدأ منذ الصغر إذ شارك بأول مسابقة للمعلوماتية بعمر 9 سنوات، و حصل يومها على المركز الأول، كما شارك عدي في العالم الذي تلاه 2006 بالمسابقة ذاتها ونال أيضاً الجائزة الأولى، وهما يعترفان بفضل والديهما ريم الحموي ومعاذ الحموي، فلولا إصرارهما لما تمكنا من تحقيق ما حققاه.

بعام 2013 بدأ محمد وعدي بمشاهدة أفلام على الانترنيت تتحدث عن الروبوتات وكيفية تصميمها، ولم يكن لديهما أية خبرة في المجال، وفي عام 2014 أتيحت فرصة لمحمد للمشاركة في مسابقة للروبوتات باسم جامعته وخلال فترة قصيرة جداً مدتها أسبوع فقط استطاع وفريقه الحصول على المركز الخامس عل مستوى سوريا، فكانت هذه التجربة هي مفتاح الدخول لهذا المجال والتعمق فيه أكثر وأكثر، وفي عام 2015 أصبح عدي محكماً لمسابقات الروبوتيك في سوريا، ثم أصبح الأخوين مدربين معتمدين وبدأا بتدريب الطلاب ونشر هذا العلم بين جميع طلاب سوريا وفي جميع المحافظات.

مع نهاية عام 2015 قام الشابان السوريان بتأسيس فريقهما الخاص واسماه KAIZEN، ويشرح محمد بأن كلمة كايزن يابانية الأصل وتعني التطوير الذاتي المستمر، واختارا هذا الاسم لأنهم طورا نفسيهما واشتغلا على تعلم مهارات وتقنيات جديدة، ويتابع محمد بأن الهدف الأول من تأسيس الفريق هو المشاركة في أحد المسابقات الدولية في إندونيسيا، وبعد ذلك المشاركة في مسابقة للروبوتات في الجامعة الأميركية في بيروت AUB، ثم قررا تحويل الفريف إلى فريق اجتماعي يقوم بمساعدة جميع الطلاب في المجالات العملية و الاهتمام الأكبر كان بعلم الروبوتيك، فقاموا بتنظيم مسابقات في سوريا وعملوا مع المنظمات في لبنان لتقديم محاضرات لنشر العلم في بيروت.

image

الانطلاقة من بيروت

وبالفعل اشترك الفريق عام 2016 بمسابقة التصميم الهندسي Engineering Design Challenge في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، وكانوا الفريق السوري الوحيد المشارك في هذه المسابقة، ورغم قلة الموارد والإمكانيات استطاع محمد وعدي الحصول على المركز الثالث في المسابقة ونيل جائزة أفص تصميم ميكانيكي وهندسي، بعدما صمما زورق مائي ذكي و ذاتي القيادة يقوم بتنفيذ عدة مهام في الماء.

لم يتوقف طموح الأخوين عند هذا الحد، إذ حصلا على توكيل من المسابقة بتنظيم منافسة وطنية في سوريا، كي تتأهل الفرق المشاركة للسفر إلى لبنان، فقاموا بتنظيم المسابقة الأولى بعام 2017 وشارك فيها عدد كبير من الفرق من مختلف الجامعات، وتأهل منهم فريقين للمشاركة في الجامعة الأميركية في بيروت.

ويقول عدي بإن هذه المسابقات تقدم للشباب السوري الخبرة العملية للدراسة النظرية التي تعلمها من خلال الدراسة الجامعية، كما أنها تعزز روح المنافسة و التحدي و الإصرار في نفوس المشاركين الذين سيعملون جاهدين لحصول على الجائزة التي تمثل ثمرة للجهد و التعب و العمل.

image

نادٍ للريبوتيك في سوريا
وعن تقيمه لوضع الربوتيك في سورية، قال عدي: "في العامين الماضيين بدأ علم الروبوتيك ينتشر في سوريا وافتتاح نوادي الروبوتيك في مدارس والجامعات والمعاهد وبعض المنظمات والجمعيات، ومع ازدياد النوادي سيتطلب زيادة في عدد المدربين لهذا العدد الكبير من النوادي في سوريا، و لكن معظم النوادي تتوجه نحو الأطفال، وفي الغالب تعاني من نقص في الأدوات التي لا تتوافر جميعها في السوق المحلية وإن توافرت فهي باهظة الثمن"، وخلص :" الروبوتيك يتوسع بشكل كبير في سوريا ولكن لا يتطور على النحو المطلوب".

ويرى أن من أسباب عدم تقدم هذا العلم بالشكل الكافي أيضاُ وجود سوء فهم من قبل ذوي الأطفال واليافعين في هذا المجال، "فقد عانينا عدة مرات من قلة الطلاب التي تود تعلم هذا العلم والمشاركة في المسابقات التي تقام خلال العام الدراسي، فالأهل يعتقدون بأنه هو من الكماليات والرفاهية وليس علم جديد ومرادف للعلم في المدراس، رغم أن علم الروبوتيك هو التطبيق العملي للدراسة النظرية و الحفظية في المدارس والجامعات".

وبعيد عن المسابقات حدثنا محمد عن الابتكارات التي قدماها، فمنذ عام 2014 إلى الآن صمما حوالي 50 روبوت وجهاز ولكل منهم مهمته الخاصة وعمله المستقل، "فحينما نقرر تصميم وتنفيذ روبوت يكون لهدف معين كالمشاركة في معرض أو مسابقة معينة"، ويشرح الأخوان بأن ما يقف في وجهههما هو ضرورة القيام بالتجارب وحاجتهم لأدوات غالبيتها الكترونية وهي ليست متوافرة في السوق المحلية، وللقيام بهذه التجارب باستعمال تلك الأدوات فإن الأمر يُكلف مبالغ كبيرة لا يستطيع فريق أو فرد تحملها بل تحتاج لشركات كبيرة.

حصل محمد وعدي على ثمان براءات اختراع سورية، وانصبت هذه الاختراعات في عدة مجالات منها تتعلق بحماية الأطفال وسلامتهم ومنها لحماية سائقي الدراجات النارية ومنها أيضاً باختصاص الطاقات المتجددة و أخيراً بمجال الحكومة الالكترونية وأتمتتها، كما شارك محمد وعدي بعدة مسابقات عالمية بأندويسيا والصين وغيرها بمجال الاختراعات، وحصلا على الميدالية الذهبية وهما أول شابان سوريان يحصلان على ذهبية عالمية بمجال الاختراعات، وأربع فضيات عالمية وبرونزيتان.
بواسطة : admincp
 0  0  3.6K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:34 مساءً الأربعاء 19 سبتمبر 2018.