• ×

01:33 مساءً , الأربعاء 19 سبتمبر 2018

800 صورة.. سوري ومصري يوثقان حياة السوريين بهذه الطريقة!

أسسا موقع الكتروني اسهم بالحفاظ على

800 صورة.. سوري ومصري يوثقان حياة السوريين بهذه الطريقة!

من صور savepics - بردى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - دمشق - مودة بحاح: هل تذكرون ماذا ارتدت أمهاتكم أو كيف عاش آبائكم قبل عدة عقود؟.. موقع سوري يساعدكم بذلك. حسناوات سوريات بعضهن سافرات وآخريات محجبات... شباب بأزياء متنوعة ترجع لعقود مختلفة من تاريخ بلدهم، بالإضافة لجلسات مختلطة شارك بها موظفون أو طلاب مع زميلاتهم، كل هذه المشاهد وأكثر تعكسها مجموعة ضخمة من الصورة حصل عليها شابان أحدهما مصري والثاني سوري وقررا توثيق تاريخ سورية البشري من خلالها.

الشابان أطلقا مبادرة حملت اسم "الحفاظ على الهوية البصرية للمجتمع السوري"، أو (savepics)، وأسسا لها صفحة على الفيسبوك وموقع إلكتروني، وبدآ بعرض الألبومات التي بحوزتهم ونشر الصور التي لا يعرفون أصحابها كي يسهلوا عودتها لهم، ويخططان اليوم، لتأسيس مجموعة معارض من المقرر أن تشمل عدة محافظات سورية، وذلك بعدما لمسا استمتاع الناس بتجربتهم الأولى التي نفذاها خلال معرض الكتاب الذي أقيم العام الفائت في مكتبة الأسد، ونجحا خلالها في الحصول على حوالي الـ800 صورة، قدمها لهم زوار المعرض بعدما أحبوا الفكرة وأعجبوا بها.

image

صور مجهولة المصدر!
يوضح محمود العدوي وهو شاب مصري خريج كلية الآداب قسم الآثار، ومخرج أفلام وثائقية، لموقع "بردى" بأنه لاحظ في كافة البيوت التي كان يزورها ضمن محيطه من أفراد العائلة أو الأصدقاء بسورية، وجود عدد كبير من الصور الفوتوغرافية قديمة لا يعرف أصحابها أحياناً من أين جاءت إليهم أو من تصور فيها، وكما شغله منذ حوالي السنتين التفكير بأن الحرب أظهرت مشكلة أخرى إذ ضاعت كميات هائلة من ألبومات الصور في المناطق المدمرة أو ربما تخلى عنها أصحابها بعدما قرروا الهجرة والسفر لدولة أخرى، لهذا كان يفكر دائماً بطريقة حفظ وتوثيق كل هذا الكم من التراث البصري.

image

تعاون محمود مع صديقه مازن الرواس وهو فنان تشكيلي سوري وتواصلا في البداية مع معارفهم وزملائهم لتزويدهم بالصور القديمة التي بحوزتهم، ونسخوا هذه الصور ثم أعادوها لأصحابها، لكن الانطلاقة الفعلية لمشروعهما جاءت حينما عثر الرواس على آلاف الشرائح نيجاتيف، في مصنع لتدوير النفايات البلاستيكية، وشكلت هذه الشرائح ما يشبه الثروة بالنسبة لهم لأن عددها يفوق العشرة آلاف.

المشروع لا يهتم أبداً بتوثيق الأماكن الأثرية والأوباد التاريخية، وإنما بالأشخاص الموجودين في تلك المناطق وفي زمان أقدم من زماننا، ويشرح العدوي: "نحن نهتم بنقل التاريخ الاجتماعي في سورية، ونكشف طبيعة اللبس والتسريحة والبسمة والأداء، التي كانت سائدة في حقب زمنية مختلفة"، مشيراً إلى أن الصورة قد تبدو للوهلة الأولى بسيطة لكنك ستكتشف بأنها تحمل الكثير حينما تدقق فيها.

image

التمسك بسورية حضارية؟
يتوجه المشروع لكافة السوريين بكل الأعمار والشرائح ولكن القائمون عليه يولون طلاب المدارس أهمية خاصة، ويشرح العدوي السبب بأن هذه الفئة خاصة التي نشأت خلال الحرب تحتاج لمن يشرح لها كيف يتمسكوا بالمشروع الثقافي والحضاري الذي كان موجود في سورية قبل الأزمة، كي يواجهوا الأفكار الخاطئة التي حملتها داعش والنصرة وغيرها من التنظيمات الارهابية.

ويختم العدوي بإن تجربتهم لو نجحت يمكن أن يكرروها في دول أخرى، مثل العراق وليبيا واليمن لأنها تتعرض لنفس التدمير الذي تعرضت له سورية ومازالت تتعرض له.

image
بواسطة : admincp
 0  0  272
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:33 مساءً الأربعاء 19 سبتمبر 2018.