• ×

05:31 مساءً , الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

بلا تربة.. شاب سوري يزرع الخضار والفواكه في حمص!

الأصناف التي اختارها ثمرية وورقية من أجل تجربة الصنفين

بلا تربة.. شاب سوري يزرع الخضار والفواكه في حمص!

خاص بردى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - دمشق - مودة بحاح: ليس المهم ما هو نوع التربة ولا ما تعرضت له من مشاكل، كي ننتج محاصيل زراعية تكفي حاجتنا وربما تزيد، ولا مشكلة إن كانت المناطق شرقية أم غربية، إن كان الأمر يمكن أن يتم دون استخدام أتربة أصلاً.

هذه الفكرة عمل عليها المهندس الشاب سليمان محمد الحسن (24 سنة)، وتمكن من إقناع جهة مانحة وحصل على دعم منها لنفيذ مشروع زراعة عدة نباتات من دون أتربة، وهو اليوم يطبق فكرته في حمص ويخضعها للمتابعة الدقيقة على أمل توسيعها.

يوضح سليمان لموقع "بردى"، بأنه شارك في المعسكر الأول لريادة الأعمال بسوريا الذي نظمه مركز الأعمال والمؤسسات السوري وبدعم من برنامج الامم المتخدة الانمائي UNDP، وتمكن من التنافس مع 45 مشارك، وحصل على منحة واحتضان من قبل المركز بالإضافة لـ14 مشارك آخر حصول على الدعم نفسه، من ناحية الاحتضان و التمويل.

image

ويشير سليمان إلى أن اللافت في المنافس يومها وجود 6 أشخاص مشاريع زراعية قدمها المشاركون، 3 منها حول مواضيع زراعة بدون تربة، بدون تربة مما زاد تنافس بينهم ك مشاركين ولهذا سعى جاهداً لإقناع لجنة التحكيم بفكرته واستعان بخبراته ومعارفه السابقة، معتمداً على نتائج مشروع تخرجه الجامعي، وزيارته لمحطة أبحاث مختصة بموضوع زراعة بدون تربة، وتمكن في النهاية من الفوز.

بدأ سليمان بالمشروع بأسلوب بحثي علمي تجاري، ونفذه بمزرعة نموذجية في حمص من حيث ظروف الاضاءة والتهوية وضبط الحرارة والرطوبة، وتحليل نسب حموضة المحاليل المغذية بشكل دوري، وذلك قبل إطلاقه لمرحلة الانتاج الفعلي في أرض وبيت بلاستيكي، ويقول سليمان بأن الأصناف التي اختارها ثمرية وورقية من أجل تجربة الصنفين، فجرب الخس والفريز وأحد أنواع نباتات الزينة تعرف باسم بيتونيا.

image

وجهان لعملة واحدة!

يؤمن سليمان بضرورة تطوير هذا النوع من الزراعة ونشره في سورية، باعتبار أن الأمن المائي والغذائي وجهان لعملة واحدة، ويشرح بأنه عندما يتعلق الموضوع بالخطط الاستراتيجية للاكتفاء الذاتي لأي دولة ولاسيما عند مرورها بمرحلة التعافي، مع ازياد الطلب على الغذاء وقلة المياه واستزاف الأراضي وازدياد انخفاض خصوبة التربة، وعدم قابليتها للزراعة لابد من ايجاد معادلة تحقق: "أقل مايمكن من المدخلات الزراعية وأكثر مايمكن من الانتاج"، ويتابع بأن هذه المعادلة تحققها الزراعة المائية باعتبارها مستقبل أخضر وإنتاج مستدام لكونها تساهم باستثمار الموارد الطبيعية من أرض ومياه لتحقيق أعلى معدل للتنمية الزراعية من أجل النهوض بالإنتاج الزراعي وزيادة مردوده.

image

ويتابع بأن الاهتمام يزداد عالمياً بالزراعة المائية، حيث اعتبرتها بعض البلدان الملاذ الوحيد لإنتاج الخضار، ففي الامارات بدأت مرحلة اكتفاء ذاتي ببعض الخضراوات بعد ما اتبعت طرق الزراعة بدون تربة، مع العلم أن الأرض هناك رملية لكن بنظام الزراعة بترب بديلة بدأت بانتاج محاصيل متعددة، وفي اليابان تعتمد مثل هذه الزراعة وتتوسع فيها لزراعة الأسطح حتى المنزلية منها والاستفادة من كل متر موجود لانتاج غذاء.

ويخلص بأنه يجب تطبيق هذه الحلول في سورية، وإنتاج جميع الأنواع دون الاعتماد بشكل رئيسي على خصوبة أراضي معينة، أي انتاج الخضار بجميع المناطق حتى الشرقية منها أو اعادة استصلاح الأراضي التي خرجت من الاستصلاح (ملوحة - استوطان اوبئة بالتربة )اعادة استثمارها بمزارع زراعة بترب بديلة".

image

الجدير ذكره أن سليمان تخرج من كلية الهندسة الزراعية بدورة 2016-2017، وبدأ العمل بالمجال زراعي منذ 2013 بتجربة لزراعة الفطر المحاري، ومن ثم انتقل لتطوير القدرات وأتتمت العديد من الدورات الزراعية في مجال المشاريع الصغيرة، وقام بتدريب بمجال الفطر بعدد من الجمعيات الخيرية ومنظمة UNRWA، كما عمل متطوع مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي UNDP في إعادة تأهيل حديقة طريق الشام، بعدها بدأ بالعمل بمشروع تخرج بشكل عملي بموضوع زراعة بدون تربة.
بواسطة : admincp
 0  0  2.1K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:31 مساءً الثلاثاء 20 نوفمبر 2018.