• ×

10:51 مساءً , الأربعاء 14 نوفمبر 2018

سوريون يسترزقون من أفواه الأردنيين بهذه الطريقة

سوريون يسترزقون من أفواه الأردنيين بهذه الطريقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى- متابعات: يعرف مشكلة المريض من نظرة واحدة يلقيها على أسنانه، فيخبره بما يعانيه ويقترح له على الفور العلاج المناسب.

هو ليس طبيب مختص وإنما لاجئ سوري انتقل إلى الأردن خلال الحرب، وحمل معه حقيبة العمل الممتلئة بمبارد حديدية وماكينة متروبيل صغيرة الحجم وسنابك الحفر وسكاكين الشمع وطباخات البدلات والميزان، من أجل كسب رزقه من أفواه الأردنيين.

ويتحدث موقع اقتصاد عن "أبو مصطفى"، وهو رجل أربعيني من مدينة السبينة (جنوب دمشق)، أحد مزاولي مهنة تركيب وترميم الأسنان الشعبية، ورث هذه المهنة عن والده وجده لتكون مصدر رزق له ولعائلته الكبيرة.

يخرج أبو مصطفى في الصباح الباكر ويتجول في قرى وأرياف مدينة المفرق (شمال الأردن) والمدن الأخرى حاملاً حقيبته الجلدية السوداء، وغالباً ما يُرى مفترشاً الأرض ليخرج أدواته الصغيرة ويبدأ بتركيب الأسنان أو استبدال التالف منها أو حشوها أو تركيب الجسور للمرضى بخفة ومهارة.

ويقول أبو مصطفى، إن مهنة تركيب الأسنان كانت في الماضي تلقى إقبالاً واسعاً من الطبقات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة، حيث لم تكن قد انتشرت عيادات الأسنان والمخابر السنية كما هي اليوم.

ويتابع الرجل الأربعيني، أنه يؤمن مواد عمله من مخابر الأسنان والشركات الطبية ويقوم بتصنيع بعضها الآخر.
image

وهو يستخدم أدوات عمل عديدة ومنها "سنابك الحفر" و"ماكينة المتروبيل" وهي عبارة عن محرك لحفر ونحت وجلخ الأسنان، وتعتبر أساس المهنة-كما يؤكد- مضيفاً أنه يستخدم أيضاً مقصاً للبلاتين أو المعدن ومكبساً يتم من خلاله سحب صفائح البلاتين وتصغيرها حسب المقاس المطلوب وطباخات البدلات والميزان.

أكد الحرفي الذي يعمل في هذه المهنة منذ أكثر من عشرين عاماً أن عمله لا علاقة له بالجوانب التي تحتاج لتدخل جراحي، مشيراً الى أن مواد الأسنان التي يقوم بتركيبها مصنوعة من الزجاج أو "الزيركون" غالية الثمن، وبعضها من الخزف الأقل سعراً، وكثيراً ما يعتمد على مادة الإكليريك (مواد شمعية) و"الماجر" الإيطالي أو الـ "ناتورا" وكلها مواد طبية أوروبية خاصة بالأسنان.

وكشف "أبو مصطفى" أن مصلحي الأسنان في سوريا (غالبيتهم من الغجر) توصلوا قبل سنوات الحرب إلى تصنيع بدلات من مادة مطاطية "باتركس" مخصصة لكبار السن ممن تصبح نيرة أسنانهم ضعيفة، وشاعت قبل رواج زراعة الأسنان والطرق الحديثة في التعويضات السنية ولكنها لم تلقى إقبالاً واسعاً بسبب غلاء المواد المستخدمة فيها.
بواسطة : mawada
 0  0  133
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:51 مساءً الأربعاء 14 نوفمبر 2018.