• ×

10:38 مساءً , الأربعاء 14 نوفمبر 2018

سحابة الكلمات الدلالية

هذه المعلومات ستقرأها للمرة الأولى عن #باب_شرقي

هذه المعلومات ستقرأها للمرة الأولى عن #باب_شرقي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى -خاص: هو واحد من أبواب دمشق السبعة، يُنسب إلى كوكب الشمس، الذي يُرمز له بالإله الإغريقي "هيليوس" راكباً على عربة تجرّها أربعة خيول وحول رأسه هالة مستديرة تنبعث منها حزم من النور، ويقابله عند الرومان إله الشمس "سول".

يقع باب شرقي حسب أغلبية من كتب عن هذا الباب، إلى الجهة الشرقية من سور مدينة دمشق، وينتهي عند الشارع المستقيم (الوارد ذكره في الكتاب المقدس)، وهو ينتصف سور دمشق ويبلغ ارتفاعه 11 متراً وعرضه 6 أمتار ونصف المتر (اسكندر يارد عام 1930م).

تعددت الآراء حول تسمية الباب، فمنهم من يقول بأنه كان يعرف أيام اليونان السلوقيين ثم الرومان باسم "باب الشمس" لأنها تشرق عليه قبل غيره من الأبواب، ومنهم من يصر على أنه سمي بذلك لوقوعه في شرق المدينة، وكان العرب يعتمدون الجهات الأربع واسطة للتوجه، ويرد عليهم آخرون بقولهم لو كان الأمر كذلك لسموا باب "باب الجابية" الباب الغربي والباب الصغير الباب الجنوبي وهكذا، بحسب ما نقل موقع إي سيريا.

ويؤكد هذا الرأي الأب الباحث والمؤرخ أيوب سميا في دراسة نشرها عام 1958، ويقول: (من حيث اللغة إن هذا الاستعمال المنكر (شرقي) هو من تراث الأتراك العثمانيين في بلادنا ومن صيغهم التركية– العربية. فإذا كان الكتبة العرب الحاليون يقصدون بالاسم الجهة فالأصح أن يكتبوه معرفاً «الباب الشرقي». ثانياً من حيث المعنى نرى أن قصد الجهة خطأ واضح دافعه جهل الأصل. لأن هذا القصد لو كان المتأخرون أخذوه عن المتقدمين هكذا لكان يجب على المتقدمين أن يسموا غيره من أبواب المدينة باسم الجهة كالباب الغربي لباب الجابية، والباب الجنوبي والباب الشمالي. ولكن لم يسبق للقدماء هذا القصد في دمشق ولا في غيرها، فإذاً هذا الاسم الحالي– معرفاً أو منكراً– ما هو إلا تسلسل مغلوط عن أصل صحيح وهذا الأصل هو «باب الشرقية» هكذا الترجمة العربية. وأما الأصل اليوناني فهو هكذا: «pyli anatolye»).

ومن أهم ملامح الباب، رسم اليونان وضع فوق قوس رتاج الباب الشرقي نقشاً نافراً في الحجر صورة قرص الشمس تنبعث منه آشعة النور، وقد شاهده وذكره "ابن عساكر"، وقد استمر وجود هذه الرسوم في العهد الروماني لأنهم كانوا يعبدون ما يعبده اليونان الوثنيون ولكن بأسماء أخرى، كذلك أبقى العهد البيزنطي عليها ولم يغير إلا الشعائر الوثنية بشعائر دينية، واستمر تواجدها في العهود الإسلامية بدليل مشاهدة "ابن عساكر" لها».

ويتألف من ثلاث فتحات مقوسنة، أوسطها أكبرها، وعلى طرفيها فتحتان أصغر منها، واحدة إلى الشمال والأخرى إلى الجنوب، وهما يفضيان مباشرة إلى الرصيف وإلى رواقي الشارع المستقيم، وقد سُدت منه الفتحتان الوسطى والجنوبية في العصر الإسلامي، وتركت الشمالية مفتوحة كما يذكر مؤرخ دمشق الكبير "ابن عساكر"، ويرجع فن تحصين هذه الأخيرة إلى العصور الوسطى».

image

أهم المحطات التاريخية:
يقول بعض المؤرخون أن الباب مشيّد في العهد الروماني أيام الامبراطور الروماني "سبتيموس سيفيروس" ثم في عهد ابنه "كاراكالا" أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الميلادي،

وخلال الفتح الإسلامي لدمشق، وتحديداً في سنة 14هـ طوقت جحافل المسلمين أبواب دمشق بقيادة "خالد بن الوليد" الذي نزل على هذا الباب بعد أن ضرب خيامه قبالته»، وتقول المراجع أن الباب لم يتعرض لأي تخريب عند الفتح، واستمر وضعه سليم خلال العهد الأموي حتى كان العهد العباسي سنة 132هـ حين نزل عليه القائد "عبدالله بن علي" ومنه دخل إلى المدينة وفتك بها وبأهلها ثم تحول إلى السور فهدم قسماً كبيراً منه، وقيل بل نقضه حجراً حجراً.
وعن هذه الواقعة، روى المؤرخ الدمشقي ابن عساكر «أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللـه بن عساكر الدمشقي (499هـ- 571 هـ) الإمام والعلامة الحافظ الكبير..» في كتابه «تاريخ مدينة دمشق» حادثة هدم السور والنبوءة اليونانية فيقول: «أَنْبَأَنَا أبو مُحَمد هبة اللـه بن أحمد، حدثنا عَبْد العَزِيز بن أحمد، أَنْبَأَنَا تمام بن مُحَمَّد، حدثني أبو الفتح الحقود مُحَمَّد بن أحمد بن أَبِي عطاء من موالي عُثْمَان بن عفان يعرف بابن صريرة، قَالَ: قرأت فِي بعض كتب الفتن ليحيى بن حمزة ببيت لهيا من الكتب العتيقة بإسناد لا أحفظه، قَالَ: لما هدم عَبد اللـه بن عَلِيّ بن عَبد اللـه بن عَبَّاس بن عَبد المطلب سور دِمَشْق وقع مِنه حجر مكتوب عَلَيْهِ باليونانية، فطلب من يقرؤه، فلم يجد أحدا يقرؤه حَتى دل عَلَى رجل بالجزيرة، فوجه خلفه، فقرأه، فإذا فيه: ويك أم الجبابرة، تعيشين أربعة آلاف سنة رغدا، فالويل لك من خمسة الأعين: عين بن عين بن عين بن عين بن عين فإذا وهى منك الجناح الشرقي، ووهت الطايات من جيرون بعث اللـه عليك من يحلل منك العقد، ويتداعى عليك العرب، فيصابون فِي كُلّ سهل وجبل لا يعبأ اللـه بهم شيئا، وإذا وهى منك الجناح الغربي أديل لك ممن يعرض بك..».

ويذكر موقع مدونة وطن، أن هذا الباب أيضاً شهد دخول الملك العادل السلطان "نور الدين محمود بن زنكي" الملقب بالشهيد لما ضم دمشق إلى إمارته سنة 549هـ، وأولى الزنكي عناي بإعادة ترميم السور والباب خاصة وأن الخطر الصليبي كان يتهدد دمشق، والدفاع عن المدينة يتطلب وقتذاك أسواراً وأبواباً أمنع وأكثر صموداً، فجدد الباب الشرقي سنة 559هـ ورفع فوقه مداميك من الحجارة الصغار زيادة في تحصينه، كما أضاف إليه من داخله قوساً بعضادتين، ورفع فوقه مئذنة مربعة مرتفعة، وبنى وراءه مسجداً صغيراً، كما أقام أمامه من الخارج باشورة هدمت أواخر القرن التاسع عشر أو في بدايات هذا القرن.

وكتب أصلاً داخل الباب الصغير اليوم كتابة مؤرخة مشوّهة تقول: «بسملة- أمر بعمارة هذا الباب والأسوار والخندق مولانا المللك المؤيد الناصر العادل العالم عماد الدنيا والدني ناصر الإسلام والمسلمين محييي العدل في العالمين خليل أمير المؤمنين السعيد الشهيد "نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي" خلده الله ملكه وغفر له ولوالديه وذلك في سنة تسع وخمسين وخمسمائة».

وعن العهد الأيوبي ذكر ابن "كثير" في حوادث سنة 602هـ، أنه في شعبان منها هدمت القنطرة اللرومانية عند الباب الشرقي، ونشرت حجارتها ليبلط بها الجامع الأموي بسفارة الوزير "صفي الدين بن شكر"، وزير العادل الملك العادل "سيف الدين أبي بكر محمد شقيق صلاح الدين الأيوبي"، وكمل تبليطه في سنة أربع وستمائة.

ولاحقاً تحدث "ابن طولون الصالحي" عن الصراعات التي كانت تدور بين المماليك أنفسهم فيقول: «في صبيحة الأحد الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة 903هـ، ذهب "الداودار" بجماعته إلى الباب الشرقي من أبواب المدينة، معهم السلالم، وحاصروه وأتى النائب بجمعته إلى محلة مسجد "الذبّان"، واستمروا في القتال والمكاحل ترمي إلى المغرب، جاع العسكر في اليوم المذكور أشد جوع، وشرع القتال ببعضهم ينهب البيوت، و"الدوادار" هنا هو من يحمل دواة السلطان أو نائبه أو الأمير، ويقدمها لهم للتوقيع على الأوامر والمناشير "المراسم والقرارات"، ويتولى أمر تنفيذ الأحكام وما إليها».
بواسطة : mawada
 0  0  194
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:38 مساءً الأربعاء 14 نوفمبر 2018.