• ×

04:58 مساءً , الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

سحابة الكلمات الدلالية

رنا شميس: أنا جوكر الدراما السورية والحرب أفقدتنا جزءاً من إنسانيتنا

رنا شميس: أنا جوكر الدراما السورية والحرب أفقدتنا جزءاً من إنسانيتنا

رنا شميس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - دمشق - دانا وهيبة: درست في المعهد الطبي، لكنها لم تُشبع تطلعاتها فالتحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وقبل 14 عاماً خطت "رنا شميس"، أولى خطواتها نحو الأضواء والشهرة عندما اختارها المخرج هيثم حقي لتكون إحدى بطلات مسلسله "الخيط الأبيض"، لتصبح بعدها من أبرز الوجوه الدرامية السورية. لتقدم الكثير من الأعمال، منها "أزمة عائلية"، و"شاء الهوى"، و"هيك تجوزنا"، و"ليس سراباً"، و"بيت جدي"، و"تخت شرقي"، و"أسعد الوراق"، و"علاقات خاصة"، و"ضبوا الشناتي"، و"رومانتيكا"، و"مدرسة الحب".

حصلت على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الاسكندرية السينمائي... عن أول فيلم سينمائي لها هو فيلم "فانية وتتبدد" الذي جسدت فيه نموذجاً للمرأة السورية في زمن الحرب، والتي لا تزال صامدة في وجه العوائق والصعوبات.

فنانة، غالباً ما يفكر المخرجون في إسناد أدوار اليها قلّما تستطيع أي فنانة أخرى تقديمها، فبرعت في الشخصيات المعقدة، وأدت أكثر الأدوار جرأة.

موقع "بردى" التقى الممثلة السورية رنا شميس، وكان لنا الحوار الآتي:

بداية حدثينا عن موسمك الدرامي لهذا العام؟
افتتحت موسمي بخماسية "غريرة أساسية" (نص وإخراج فادي سليم) من مسلسل "عن الهوى والجوى"، وأؤدي دور زوجة رجل ثري، تفتتح الخماسية بعد وفاته، حيث تخوض مشكلات مع أقاربه بسبب الميراث.

تزداد المشكلات مع عائلته بعد أن تدير شركة الأدوية التي كتب الزوج نصفها باسمها، ثم تلتقي بطيب نزيه يساعدها على حل أمورها، وتنشأ بينهما قصة حب قبل أن تعلم بحقيقة زواجه من امرأة ثانية.

ما الذي شجعك على الانضمام للخماسية؟
الخماسية تحمل مفاجآت ونهايتها غريبة وغير اعتيادية تقوم على التشويق، سيفاجئ الجمهور بها، وهذا ما شجعني على المشاركة إلى جانب رغبتي في التعامل للمرة الرابعة مع المخرج فادي سليم. كما أن الدور جديد عليّ ولم أجسده من قبل وهذا أيضا دفعني لقبوله، وبذلك أحقق التنوع الذي أسعى له دائما في خياراتي الفنية.
بالحديث عن الخماسيات شاركت بإحدى خماسيات "صرخة روح" رغم الانتقادات الكبيرة لهذا العمل.

لم تكن هناك أي إشكالية أو نقد للخماسية التي شاركتُ بها، سواء من ناحية النص أو الإخراج، ولم يكن هناك أي اعتراض من قبلي على تجسيد الشخصية.

image

هل تؤيدين الجرأة المطروحة بالمسلسل؟
بالتأكيد، فشخصيتي كانت جريئة لكن للأسف مجتمعاتنا تختصر الجرأة باللباس والشكل الخارجي، وهذا أسخف أنواع الجرأة، لكنه لا يعنيني كونه لا يقدم أي شيء للفنان. وبالنسبة لي ما نحتاجه فعلياً بالدراما هو جرأة الطرح والنقاش والرؤية للمستقبل القريب أو البعيد، والتطرق لوجع نعايشه يمنع تناوله لأي سبب من الأسباب.

ما سبب غيابك عن الموسم الدرامي الفائت؟
لأني لم أتقتنع بالخيارات التي قدمت لي ففضلت الغياب، وحقيقة لم أغب عن الظهور على الشاشة بل عرض لي مسلسل "الغريب" الذي تم تنفيذه في العام قبل الفائت، ولعبت بطولته الى جانب النجم رشيد عساف.

آخر مشاركاتك السينمائية كانت في فيلم "عزف منفرد" (إنتاج المؤسسة العامة للسينما) مسجلة أول تعاون لك مع المخرج عبد اللطيف عبد الحميد حدثينا عن دورك
أؤدي شخصية مغنية تتصف بالإيجابية وهي مفعمة بالحب والموسيقى، تضطر للخروج من نطاق حياتها المعتاد إلى مكان لا يناسبها لتحافظ على عائلتها واستقرار حياتها.

وهناك بعض اللمسات الكوميدية تنشأ بيني وبين الفنانة أمل عرفة، والنص عموما يعتمد على كوميديا الموقف واللحظة.

تمتلكين صوت جميل هل ستقدمين أغنيات ضمن الفيلم؟
سأقدم مجموعة أغنيات خلال الفيلم، معظمها طربية من أغنيات الزمن الجميل لعبد الحليم حافظ وفيروز وغيرهما.

هل الأمر يشكل تحد بالنسبة لك؟
هذه الخطوة تحد كبير لها فأنا أمام مهمة صعبة وأتمنى أن أكون على قدر الثقة التي منحني إياها المخرج، ونأمل أن نرضي الجميع. حقيقة انا متخوفة بعض الشيء وبالوقت ذاته سعيدة خاصة وأن الدور جديد كلياً، وأعتقد أن المتعة والقيمة الفنية ستكونان عاليتان في الفيلم.

يلعب بطولة العمل أيضاً النجمة أمل عرفة حدثينا عن التعاون معها؟
هناك تناغم "هارموني" بيني وبين زميلتي أمل عرفة، وهي شريك إيجابي بالحياة وأمام الكاميرا وفي الكواليس.

image

أشرتِ سابقاً إلى "وجود ضعف بالإنتاج السينمائي" وأضفت بالقول "لو أن الأمر بيدك لخلقت شباك تذاكر خاص" ما تعليقك على الموضوع الآن؟
لديّ شغف من نوع خاص بالعمل السينمائي منذ أيام الدراسة بالمعهد العالي وحتى الآن. ففي الفترة الماضية عانينا من ضعف إنتاج بالسينما ما دفعني للنضال في سبيل هذا الحلم والتمني بفتح شباك تذاكر، ولكن الحمد لله حالياً عادت السينما السورية إلى ربيعها من خلال ما تبذله المؤسسة العامة للسينما والشركات الخاصة المعنية بهذا الموضوع. وأتمنى أن يبقى هذا الفن أقرب للواقع وأن يحاكي الجوانب العملية التي تشد الجمهور حتى نبقى على القمة.

مشاركاتك عديدة في الأعمال الكوميدية وكانت لك عدة تجارب ناجحة.. فماذا عن تجربة "أزمة عائلية"؟
بحكم خبرتي المتواضعة التي اكتسبتها منذ بداية مسيرتي الفنية أرى أن الكوميديا من أصعب الأنواع الدرامية، وعندما علمتُ أن العمل عبارة عن "سيت كوم" استسهلت الموضوع كون تنفيذه يجري في مكان واحد ولا يحتاج إلى تنقلات عديدة، كما تنشأ حالة تآلف ما بين الأشخاص والمكان، لكن عندما بدأنا بالتصوير أدركت أن "الحكي مو متل الشوف". وبالرغم من صعوبته إلا أنه يحتوي على متعة خاصة ستبقى في ذاكرتي، وسيبقى لهذا العمل مكانة مميزة بقلبي في المستقبل.

ما أهم عمل كوميدي شاركت به؟
أعتقد أن "بقعة ضوء" من أهم الأعمال الكوميدية وأكثرها انتشاراً عربياً، كونه عملاً واقعياً يحاكي حياتنا اليومية ويسلط الضوء على الكثير من المشاكل التي نعايشها بطريقة ساخرة ومحببة لدى الجمهور.

وما الشخصية التي تميزتِ بها؟
بالنسبة للتلفزيون، أحبني الناس عبر شخصية "رندا" بمسلسل "أزمة عائلية" و"حفيظة" بـ "بيت جدي"، و"سوسن" بـ "علاقات خاصة"، و"يارا" بثلاثية "أسوار" من مسلسل "مدرسة الحب"، أما في السينما فبالتأكيد شخصية "ثريا" في "فانية وتتبدد". وأتمنى أن يحبني الناس أيضاً عبر شخصية "سوسن" في عزف منفرد كون العرض بات قريب.

image

بالنسبة للمسرح.. هل سنراك على الخشبة مجدداً؟
جسدتُ الكثير من المسرحيات منذ تخرجي من المعهد العالي للفنون بمعدل مسرحية كل سنة، وآخر مشاركاتي كانت مسرحية "السقوط" التي قدمت في الدوحة مع الأستاذ دريد لحام ، لتُعرض عليّ فيما بعد مجموعة من النصوص حال دون تنفيذها ارتباطي بأعمال أخرى وضعف بعضها، كما أن حياتنا خلال الأزمة السورية التي عشناها اختلفت، إضافة الى أن الشرط المكتمل لإنجاز عمل مسرحي غالباً ما يكون مجحف من كافة النواحي والممثل المسرحي دائما يتعرض للظلم من الناحية المادية، وفي حال توفرت جميع الشروط الصحية (النص والإخراج والجانب المادي) حينها سيعود للعمل على الخشبة كل ممثل عاشق للمسرح.

برأيك هل فقد المسرح السوري مقوماته؟
"ما بيصير يفقد مقوماته ولا نعترف بهالشي"، فنحن موجودون لنرمم الأخطاء إن وجدت.

ما الذي تطمحين إليه مهنياً؟
ليس هناك سقف لطموحي، والشهرة ليست هدف بالنسبة لي وإنما إتقاني وتفردي بما أقوم به هو ما يهمني حقاً.

تم اختيارك سفيرة لمؤسسة "تمكين للتنمية" المعنية بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومصابي الحرب، ما تعليقك على هذا الموضوع؟
أعترف أنني ضعيفة أمام الأمور الإنسانية، خصوصا في ظل الحرب التي عشناها لمدة سبع سنوات، والتي أفقدتنا جزءاً من إنسانيتنا.

وأعد كل المحتاجين أن نكون إلى جانبهم ومساعدتهم، لأننا بالنهاية معرضون جميعاً في أي لحظة لإصابة ما أو موقف معين يعيد حياتنا إلى الوراء.

بين "الجوكر" و"فراشة الدراما السورية".. أي لقب تفضلين؟
(تضحك) أحب اللقبين، فالممثل هو player وعندما ينادونني بالجوكر أشعر أنهم أنصفوني حقاً، وحتى كلمة "فراشة" بالتأكيد لن ترفضهما أنثى.. "، وهناك لقب جديد لقبت به مؤخراً هو "حبة القهوة" أحببته كثيراً، "وميرسي لكل الي لقبوني هيك".

image

درست بأحد المعاهد الطبية، كيف تسخرين إلمامك الطبي بالتمثيل؟
ببساطة أي دور أجسده ويحتاج أن أبدو فيه كممرضة أو دكتورة أخصائية أعتمد على خبرتي النظرية بالطب، وعملياً دراستي بالمعهد ساعدتني خلف الكواليس وفي المنزل أكثر، فعند حدوث حالات اسعافية تحتاج لردّات فعل سريعة أكون دائماً موجودة.

كيف تحققين توازن بين ابنك الوحيد وعملك؟
يراودني إحساس دائم أنني مجرمة بحق طفلي ونفسي بعدم تخصيص الوقت الكافي له بسبب ضغط العمل، وأسعى جاهدة لتحقيق الموازنة بين العمل وابني.

وعند تواجدي في المنزل وانتهائي من تصوير أعمالي، أحاول تعويضه، ونمضي كل وقتنا سوية سواء داخل المنزل أو خارجه، وأتمنى أن أبقى بجانبه دائماً، لكن ظروف العمل أحيانا لا تسمح بذلك.
بواسطة : admincp
 0  0  318
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:58 مساءً الثلاثاء 20 نوفمبر 2018.