• ×

07:06 مساءً , الأربعاء 12 ديسمبر 2018

سحابة الكلمات الدلالية

هذه قصة شابات في دمشق يصنعن الطعام ويوزعنه على الفقراء

هذه قصة شابات في دمشق يصنعن الطعام ويوزعنه على الفقراء

فريق بنك الطعام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى-دمشق- مودة بحاح: "بنك للطعام" قد تبدو الفكرة غريبة نوعاً ما خاصة إذا علمنا أن هذا البنك ليس للإدخار وإنما للمنح، فهو يقدم الطعام للفقراء والمحتاجين الموجودين في دمشق.

البنك كما تدل عليه لافتة في منطقة البرامكة، هو عبارة عن منزل صغير محاط بفسحة واسحة، يعطي إحساس من يزوره أنه في ضيافة أحد أقاربه، وليس ضمن جميعة خيرية تحتاج لأوراق وثبوتيات عديدة كي تقدم له ما يحتاجه، بل على العكس، لأن القائمين على الفكرة يؤمنون أنه لا يوجد منة في موضوع الطعام وكل من يزورهم يمكنه تناول الموجود في مطبخهم.

يشرف على البيت مجموعة شابات وسيدات هن متطوعات بالكامل لا غاية لهن إلا إعداد الطعام وتجهيزه وأحياناً توزيعه، وتمكن المشروع من نيل دعم وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بحسب ما شرحت ريما حاج محمد أمينة سر جمعية صبايا العطاء.
وبيّنت ريما في حديثها لبردى أن هذا البنك هو جزء من نشاطات فريقهم، وأن الغاية منه أن يكون نشاطاً دائماً على مدار العام وغير مرتبط بمناسبة معينة كما يحدث عادة في رمضان، إذ تهب جمع الجميعات لإعداد الإفطار والسحور ثم تتوقف بقية العام.
image

ولا تنكر ريما أنه ولأجل الصدفة تزامن اطلاق مشروعهم مع شهر رمضان الكريم، ولكنهم استمروا إلى اليوم في عملهم، وهم يسعون عبر خططهم لإيصال الطعام لأكثر من فئة، لهذا تتوجه شابات الجمعية كل يوم في حدود الساعة الثانية باتجاه مشفى المواساة والأطفال والمنطقة المحيطة، ويوزعن وجبات طعام للأهالي الواقفين هناك، إذ أن الكثير من الأهالي يضطرون أحياناً للبقاء عدة أيام أمام باب المستشفى، وبشكل خاص الأسرالفقية القادمة من محافظات أخرى، فهم غير قادرون على الإقامة في فندق، وتشرح ريما أنهم من خلال هذه الوجبات يحاولن مساعدتهم بموضوع الأكل.

وتوضح ريما أن فكرة المشروع عالمية، وأن ثمة تجارب عديدة مطبقة في أكثر من بلد حول العالم، لكنهم قرروا تطبيقها بما يتناسب مع طبيعة مجتمعنا السوري، وتضيف ريما بأن السيدة عليا خير بك رئيسة الجمعية، قدمت خطة ورقية عن المشروع للوزارة، فلبى الوزير النداء وقدم لهن الدعم الكامل، من مواد تموينية وخضار وفواكه بالإضافة للمقر.

وتجمعت في الفسحة المجاورة للمقر مجموعة من السيدات، حضرن من مختلف المناطق من أجل تعلم الكروشيه، وتتركز أنظارهن على مدربتهن التي وضعت بعض الخيوط حول أبرة وبدأت بتصميم شكل معين قد يصبح أداة لتزيين الشعر أو غير ذلك.
وتشرح ذكرت لوريس مقدسي العضو في الفريق، أنها بدأت بتدريبهن على أعمال الصوف، وفيما بعد الأشغال اليدوية و إعادة التدوير ، مشيرة إلى أن بعد الانتهاء من ورشات العمل سيتم افتتاح بازارت تحت اشرافهم وسيكون ريعها للنساء انفسهم .
image

وبالإضافة لما سبق قررت الشابات أن يقتصر عملهن على الطعام والسيدات وحدهن، بل قررن الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وتوح وفاء بكور اختصاصية نطق وصعوبات تعلم، أنهم ينفذون نشاطات تنموية تتعلق بالطفل، إذ يوجد خطط معينة للتعامل مع الأطفال وفي المقدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أن هناك دمج بين الأطفال السليمين والحالات الخاصة لتعليمهم كيفية تقبل الآخر، مؤكدة بأنها تقدم نصائح للأهل حول كيفية التعامل مع أطفالهم بشكل جيد.
image
بواسطة : mawada
 0  0  92
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:06 مساءً الأربعاء 12 ديسمبر 2018.