• ×

02:24 مساءً , الإثنين 21 يناير 2019

سحابة الكلمات الدلالية

من يملأ الفراغ.. سباق روسي تركي للسيطرة على شرق الفرات

من يملأ الفراغ.. سباق روسي تركي للسيطرة على شرق الفرات

القوات الروسية اقتربت من قاعدة التنف الأميركية بسوريا -أرشيف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى - دمشق: بعد أيام من قرار الانسحاب الأميركي من سوريا، بدأت روسيا في تحريك قواتها باتجاه مناطق تسيطر عليها قوات التحالف الغربية، وهو ما اعتبره خبير عسكري جزءا من ترتيبات لملء الفراغ الذي ستخلفه واشنطن.

ووصل رتل عسكري روسي مدعوم بآليات ومنازل متنقلة إلى البادية السورية، وتحديدا منطقة ظاظا جنوب شرقي البلاد، في تحرك اعتبر مقدمة لإنشاء تمركز أو قاعدة عسكرية في المنطقة التي تبعد نحو 50 كيلومترا عن قاعدة التنف، الواقعة قرب الحدود العراقية والأردنية، وتضم قوات أميركية وبريطانية وعناصر من المعارضة المسلحة المدعومة من التحالف الدولي.

وتأتي أهمية المنطقة من موقعها الرابط بشكل مباشر بين البادية السورية ومدن وبلدات القلمون الشرقي، بالإضافة إلى محاذاتها للطريق الدولي بين دمشق وبغداد.

في المقابل، وصلت تعزيزات عسكرية جديدة للجيش التركي إلى ولاية "كليس" جنوبي البلاد لتوزيعها على الوحدات المتمركزة على الحدود مع سوريا.

وقال مراسل الأناضول إن التعزيزات تضم آليات عمل ومركبات عسكرية قادمة من ولايات تركية مختلفة.

وأوضح المراسل أن التعزيزات العسكرية وصلت إلى منطقة "ألبيلي" في كليس وسط إجراءات أمنية.

وتوجهت التعزيزات العسكرية نحو الشريط الحدودي ليتم توزيعها على الوحدات التركية المتمركزة هناك.

وذكرت مصادر عسكرية للأناضول، أن آليات العمل الموجودة ضمن التعزيزات ستُستخدم من أجل إقامة النقاط والقيام بأعمال حفر مختلفة في حال إطلاق عملية خارج الحدود.

وقال الصحفي في شبكة "فرات بوست" السوري صهيب جابر لـ"سكاي نيوز عربية"، إن التحرك الروسي انطلق من مطار دير الزور العسكري وشمل أيضا إرسال رتلين عسكريين أحدهما إلى مدينة البوكمال والآخر إلى مدينة الميادين في دير الزور، في إطار ترتيبات عسكرية جديدة تهدف للتمركز محل ميليشيات إيرانية في المنطقة.

وكان قائد جيش "مغاوير الثورة" المتمركز في قاعدة التنف، صرح أن فصائل الجيش الحر، بالإضافة إلى المدنيين في المنطقة، سيخرجون منها عبر ما وصفه بأنه "طرق آمنة" إلى مناطق الشمال السوري، وهو على ما يبدو تمهيد لقدوم القوات الروسية.

وقال حمادة:" الأميركيون بادورا بإعلان الانسحاب لإفساح المجال للروس من أجل إخراج الميليشيات الإيرانية، وهو ما يحقق مصلحة مشتركة للجانبين".

وبحسب جابر، فقد سبق انطلاق التعزيزات العسكرية الروسية من مطار دير الزور العسكري، اجتماع بين قادة في الحرس الثوري الإيراني وقادة بالجيش الروسي.

وقال جابر :"الإيرانيون وافقوا على الخروج من سوريا عبر اتفاق لحفظ ماء الوجه، وذلك بعد الضغوط العسكرية الهائلة التي مارستها إسرائيل والولايات المتحدة على روسيا".

ولا يمثل الاقتراب الروسي من القاعدة الأميركية في التنف، احتكاكا عسكريا يسبب توترا من أي نوع، لأن "الترتيبات تم الاتفاق عليها مسبقا، وهي تمهيد لتبريد الميدان السوري للعملية السياسية".

والأربعاء أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب كافة القوات الأميركية من سوريا، وعددها ألفي جندي، في قرار اعتبر مفاجئا، وتسبب في جدل كبير داخل وخارج الولايات المتحدة.
بواسطة : admincp
 0  0  309
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:24 مساءً الإثنين 21 يناير 2019.