• ×

04:21 صباحًا , الإثنين 27 يناير 2020

ماذا لو كنت تُعاني نقصاً في اليود؟

ماذا لو كنت تُعاني نقصاً في اليود؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المغترب  
إنّ اليود متوفّر بنسبة ضئيلة في غذائنا، وبذلك فإنّ نسبة لا بأس بها من الأشخاص يعانون نقصاً فيه، حيث يمكن لآثار ذلك أن تكون "كارثيّة" خصوصاً عند الحوامل والصغار.

وبحسب منظّمة الأغذية والزراعة (FAO)، إنّ نقص اليود يطال ربع سكان العالم. ومعلوم أنّ الغدة الدرقيّة التي تقع عند قاعدة العنق، تفرز نوعين من الهورمونات يُعرفان بالـ T3 وT4 تحت قيادة هورمون آخر يُعرف بالـ THS.

إنّ الـ T3 وT4 يشاركان في عملية التمثيل الغذائي لكلّ من البروتينات والدهون والكربوهيدرات، ولا غنى عنهما لنموّ جميع الخلايا، خصوصاً لتلك الخاصّة بالجهاز العصبي. لكن ولضمان الإنتاج الطبيعي لهذه الهورمونات، تحتاج الغدة الدرقيّة للجرعة اللازمة من اليود.

الجرعة المطلوبة
إنّ الإحتياجات اليوميّة لليود تبلغ 80 ميكروغراماً للأطفال بين عام وثلاثة أعوام، 90 ميكروغراماً بين الأربع والست سنوات، 120 ميكروغراماً إلى حين بلوغ التسعة أعوام، و150 ميكروغراماً ابتداءً من 12 عاماً ولمدى الحياة. لكن، وفي فترتي الحمل والرضاعة، يجب الحصول أقلّه على 200 ميكروغرام من اليود. أمّا وفي حال النقص، فيتمّ تحديد بعض التدابير الغذائيّة خلال الأشهر القليلة قبل الحمل.

أعراض النقص
كلّ شيء يتعثّر في حال تدنّي مستوى اليود، بحيث تتجلّى الأعراض: تعب شديد، اضطراب في الذاكرة، هبوط في المعنويات، إمساك، فقدان الشهيّة، تشنّجات وأوجاع ضئيلة في أنحاء الجسم كافة، اكتساب الوزن، جفاف البشرة، ارتفاع الكولسترول، تباطؤ القلب، هبوط في الضغط... هذه أعراض القصور في الغدة الدرقيّة. لكن، وبما أنها لا تحصل جميعها في الوقت نفسه، قد يستغرق الأمر فترة معيّنة للإنتباه إلى هذه المشكلة.

وعند النساء، فإنّ الجرعات القليلة من اليود تؤثّر في الحيض حيث أنها تؤدي إلى اضطرابه وعدم انتظام دوراته، وكذلك في عملية الإنجاب. ولذلك يُطلب منهنّ الخضوع لاختبار الغدة الدرقية لمعرفة ما إذا كانت السبب وراء العقم.

الأطعمة الغنية باليود
إنّ اليود موجود في اللحوم والحليب والأجبان. أمّا المنتجات البحرية فهي التي تحتوي على النوعية الجيّدة من اليود الذي نحتاج إليه، مثل الأسماك والمحار والأصداف... كذلك فإنّ الطحالب غنية بشكل خاص باليود، وعندما تكون جافّة يمكن أن تحتوي على 75000 ميكروغرام. أمّا ملح الطعام الغني باليود، فيحتوي على 1860 ميكروغراماً لكل 100 غ.

متى تكون في خطر النقص؟
- عندما لا تستهلك نهائيّاً أو قليلاً من المنتجات البحريّة أو ملح الطعام المحتوي على اليود.

- إذا كان نظامك الغذائي غنيّاً بالخضار التي تنتمي إلى العائلة الكرنبيّة، مثل القرنبيط والبروكولي: فهي تضمّ جزيئات تُعرف بالـ Thiocyanate تقوم بتنشيط إفراز اليود في البول، وبالتالي تعيق وصوله إلى الغدة الدرقية.

- كذلك فإنّ المدخّنين يزداد لديهم خطر الإصابة بنقص اليود، بما أنّ السجائر تمنع امتصاصه.

لكن من المهمّ التشديد أخيراً على ضرورة عدم الإفراط في تناول اليود وبجرعات كبيرة، إذ إنّ لذلك أيضاً مخاطر أوّلها فرط نشاط الغدة الدرقية، أوجاع في الرأس، غثيان، تسارع في دقات القلب، ارتفاع في الحرارة... وخلال فترة الحمل، يمكن لكثرة اليود أن تؤدي إلى إلحاق الضرر بالجنين. من هنا، أهمّية استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة ووصف المكمّلات الغذائيّة في حال استدعى الأمر ذلك.
بواسطة : admincp
 0  0  484
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:21 صباحًا الإثنين 27 يناير 2020.