• ×

06:54 صباحًا , الأربعاء 22 مايو 2019

خبير اقتصادي لــ"المغترب": الليرة السورية على أبواب الإنهيار

"المركزي" بحاجة لأكثر من 15 مليون دولار يومياً

خبير اقتصادي لــ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المغترب - عادل الحوراني 
أكد خبير اقتصادي لــ"المغترب" عدم قدرة المصرف المركزي السوري على الاستمرار بالتدخل للحفاظ على سعر صرف الليرة، متوقعاً إنهيارها أمام فواتير الاستيراد المتضخمة فضلاً عن زج الجيش في الشارع على مدى عامين ونصف العام، لافتاً إلى أنه يحتاج إلى أكثر من 15 مليون دولار يومياً للحفاظ على سعر الصرف كما هو.

وأشار الخبير تحتفظ المغترب باسمه إلى أن المصرف المركزي ومن خلال آليات التدخل التي اتبعها، لم يستطع أن يسيطر على الليرة السورية وثباتها، مع جنون استخدام السلاح وفتح البلاد على مصرعيها للتدخل الأجنبي (إيران وروسيا)، ما جعل الليرة السورية تسقط في فخ الانخفاض مع خفض النمو الاقتصاد على مدار عشرين شهراً مع عمر الثورة السورية، على حد قوله.

ارتفاع تدريجي

وفي نظرة سريعة لأسعار الدولار منذ بداية الثورة السورية 15/3/2011، كان كل دولار يساوي 47 ليرة سورية، يقابله في 15/3/ 2012 (كل دولار يساوي 60 ليرة سورية)، وفقاً لنشرة الأسعار الصادرة عن المصرف، إلا أن السوق الحرة (السوداء) كانت تتكلم عن سعر مختلف حيث وصل لــ (71) ليرة سورية آنذاك.

وفي 31/11/2012 كان الدولار الواحد يساوي (71) ليرة سورية وفقاً لنشرة الأسعار الصادرة عن المصرف المركزي، بالمقابل في 31/11/2012، كان الدولار الواحد يساوي (83) ليرة سورية في السوق الحرة، أي بعد عام ونصف تقريباً على الأزمة. وفي أسعار مصرف سورية المركزي زاد سعر صرف الليرة السورية بالنسبة للدولار أكثر من (27 %) فيما بقي في السوق السوداء من (80 86) ليرة سورية في (3/12/2012)، أي بنسبة وصلت إلى (50 %)، علماً أن المصرف المركزي قد تدخل بشكل فاعل للمحافظة على سعر الصرف بهذه الحدود واستخدام الاحتياطي.

وعلى مدار الأعوام الخمس الماضية، استطاع المصرف المركزي السيطرة على سعر الليرة السورية من خلال وحدة السحب الخاصة، بعد أن تم ربط الليرة السورية بها.

وفي آذار من هذا العام عمد المصرف المركزي إلى التدخل لأكثر من مرة في سوق القطع الأجنبي "بائعاً وشارياً" بهدف ضبط سعر الصرف، وتأمين استقرار مستويات الأسعار في السوق، مع وضعه عدداً من الضوابط لتأمين بيع القطع الأجنبي عن طريق المصارف ومؤسسات الصرافة المرخصة، إضافة إلى محاولات الحد من تلاعب السوق السوداء والمضاربة على الليرة السورية، إلا أن الليرة السورية انخفضت بالنسبة للعملات الأجنبية إلى مستويات غير مسبوقة.

استنزاف العملة الصعبة

ويرى الخبير الاقتصادي أن اضطراب أسعار الليرة السورية في السوق الحرة (السوداء) "جاء كردة فعل طبيعية لسياسة مصرف سوريا المركزي في استنزاف الاحتياطي للعملة الأجنبية، علماً أن الأخير أوقف المصارف الخاصة لكافة عمليات بيع القطع الأجنبي مقابل الليرة السورية منذ بداية العام الحالي، مما أدى لمفعول سلبي في استنزاف العملة الأجنبية، علاوة على العقوبات الأوروبية وبعض الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية، التي اعتقد المصرف أنه سيتغلب على الأزمة النقدية لكنه لم يستطع".

ويرجع الخبير اختلاف التأثير على الأزمة النقدية في سوريا خلال العشرين شهراً الماضية، إلى:

أولاً: فرض حظر على استيراد النفط السوري ما أدى إلى حرمان الخزينة من أكثر من ثلث إيراداتها وبالتالي تخفيض الموازنة العامة للدولة.

ثانياً: تراجع الصادرات الزراعية والصادرات الصناعية، خاصة وأن الاقتصاد السوري يعتمد على تصدير المواد الزراعية والصناعية وتخلي الشركاء الإستراتيجيين لسورية عن الاستيراد من سوريا كدول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية.

ثالثاً: زيادة الاستيراد إلى حد كبير وصل تقريباً إلى 40 % خلال (2011 2012م).

رابعاً: انعدام الدخل المتحقق من السياحة بعد أن حققت 6.5 مليار دولار خلال العام 2010.

خامساً: فقدان الثقة من قبل الكثير من المواطنين بالليرة السورية وعدم الشعور بالأمان نتيجة امتلاكها للشائعات التي تتراكم بشكل يومي عن انهيار الليرة.

ونوه الخبير إلى أن "المركزي" وبعد تقريره الأخيرة للعام المالي 2011، قال إن رصيد الاحتياطي الأجني لدى "المركزي" ارتفع بمعدل (1%) حتى نهاية الربع الأول من العام 2011، وقابل ذلك زيادة قدرها (1.7) مليار دولار، ليصل الرصيد إلى أكثر من 200 مليار ليرة سورية (18 مليار دولار).

ومع مرور نحو 20 شهراً منذ بداية الثورة، أكدت تقديرات العديد من مراكز الدراسات الاقتصادية أن رصيد الاحتياطات الأجنبية لدى "المركزي" لا تتجاوز الــ 5 مليارات دولارات خلال الوقت الراهن.

بواسطة : admincp
 0  0  564
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:54 صباحًا الأربعاء 22 مايو 2019.