• ×

10:20 صباحًا , الأحد 13 يونيو 2021

سحابة الكلمات الدلالية

الاسد يلتقي بالفريق الحكومي الجديد

الاسد يلتقي بالفريق الحكومي الجديد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بردى-متابعة ‎أدى أعضاء الوزارة الجديدة برئاسة المهندس حسين عرنوس اليوم اليمين الدستورية أمام الرئيس بشار الأسد.

‎وخلال ترؤسه الاجتماع مع الوزارة بعد أداء القسم، وقال إن الحكومة الجديدة تعني أعضاء جدداً بأفكار جديدة، وأعضاء قدامى بأفكار متجددة.. لا تعني أبداً الانفصال أو الانسلاخ عمّا سبق، وتطوير آليات التنفيذ.. وهذه المراجعة أهميتها ليس فقط التطوير، وإنما أيضاً الاستفادة من الدروس.

‎وأضاف الأسد أنه في بداية مهمة وعمل أي مسؤول في موقع ما، وخاصة في الموقع الحكومي وهو الموقع التنفيذي الأعلى، لذلك دائماً تقوم الدول بوضع أولويات، طبعاً في حالة مثل حالتنا، حالة الحرب تضيق الخيارات وتصبح الأولويات إلزامية بشكل أكثر من الحالات العادية، وفي هذه الحالة من واجبنا أن نضع هذه الأولويات بشكل واضح ومعلن وتكون أولويات للحكومة.

‎وأوضح الأسد أن هناك نقطة مهمة بالنسبة لمشروع الإصلاح الإداري هي منع التقاطع بين المؤسسات وبين القوانين أحياناً داخل المؤسسات، نتحدث دائماً عن التنسيق، هو آليات واضحة داخل المؤسسات، برنامج الإصلاح الاداري يهدف إلى تقويم كل هذه الأشياء من أجل الحصول على نتائج أفضل.. طبعاً هذا المشروع لن يشعر المواطن به بشكل عاجل لأن نتائجه بطيئة وتدريجية ولكنه ضروري جداً، أي عملياً نستطيع أن نشبهه بأي نظام تشغيل لحاسوب أو لهاتف ذكي إذا كان هذا النظام، نظام التشغيل، متخلفاً فهذا يعني أن كل التطبيقات الحديثة لن تعمل بشكل جيد أو لن تعمل مطلقاً. الشيء نفسه إذا تمكنا من جلب كفاءات إلى الدولة ولكن نظام وبيئة العمل متخلفة فهذا يعني أن هذه الكفاءات لن تحقق أي نتائج وسنبقى نراوح في المكان.. فإذاً المطلوب منا أن نقدم الدعم للبرنامج لأنه أساسي لنجاح وتطوير الدولة السورية بمختلف مؤسساتها ولاحقاً انعكاس هذا التطوير على المؤسسات الدنيا ولاحقاً على المواطنين.

‎وعن موضوع مكافحة الفساد قال الرئيس الأسد إن المؤسسات السورية ثبتت خلال المرحلة الماضية بالفعل سياسة مضادة للفساد.. أي لم تكن شعارات ولا كلاماً من أجل الدعاية.. هذا يعني أن ما تم إنجازه في موضوع مكافحة الفساد هو مهم جداً ولكن لا يعني أنه كاف.. فالفساد منتشر وذكي ومصمم.. فما بدأناه في الدولة بحاجة لجهود مضاعفة في المستقبل أكثر من التي بذلت في الماضي.. طبعاً في هذا الإطار القوانين هي الثغرة الأهم.. هي ليست الوحيدة ولكنها ثغرة.. الأهم مع ذلك أننا لم ننتظر تطوير القوانين لكي نبدأ مكافحة الفساد.. فإذا كان هناك ثغرات كما قلت مرات عدة تسمح بالفساد وتقوننه.. فذلك لا يعني أن كل الفساد يمر عبر هذه الثغرات.. على العكس فإن القسم الأكبر من الفساد يمكن ملاحقته عبر القوانين.. عندما نبذل الجهود وعندما نلاحق الفساد لا ننتظر أن يكافح من دون جهد.


‎وتابع الرئيس الأسد.. النقطة الأخرى في قضية الفساد هي موضوع القضاء.. دائماً الناس تتحدث عن موضوع القضاء.. ليس لأنه المؤسسة الوحيدة المسؤولة عن مكافحة الفساد.. ولكن بالنهاية محصلة كل أعمال المؤسسات تصب عند القضاء.. فهو يلعب دور الحكيم، وعندما أتحدث عن الفساد لا أتهم مؤسسة.. فمن غير المنطقي أن يتهم شخص مؤسسة كاملة.. لا توجد مؤسسة سياستها فساد.. أي مؤسسة هي جزء من المجتمع.. وفي المجتمع هناك أشخاص جيدون وهناك أشخاص غير جيدين وما بينهما.. وهذا نراه في كل المؤسسات.. ولكن هذا الخلل عندما يوجد في القضاء فتأثيره خطير جداً يتجاوز بخطورته أي مؤسسة أخرى.. في هذا الإطار يجب أن يأخذ مجلس القضاء الأعلى دوره.. وهذا هو الدور الأساسي لمجلس القضاء الأعلى من خلال التشدد في العقوبات عندما يكون هناك أي خروج عن أسس العمل القضائي أو تجاوز للقوانين أو ضرر بمصالح الناس كنتيجة للأولى والثانية.. طبعاً هذا لا يعني أبداً التدخل في عمل القضاء.. لا أحد له الحق في التدخل في العمل القضائي.. عمل مجلس القضاء الأعلى يأتي بعد انتهاء القضايا.. ولكن دوره المراقبة والمحاسبة.

‎نحن بحاجة للكثير من المشاريع المرنة من أجل تحقيق أهداف سريعة وبالوقت نفسه متقدمة
‎أما بالنسبة لموضوع برامج وآليات العمل فقال الرئيس الأسد: طرحت في خطابي أمام مجلس الشعب مؤخراً موضوع البرامج.. ولا أعرف أيهما أدق كلمة برامج أم كلمة مشاريع.. نترك الخيار للمختصين.. ولكنني استخدمت كلمة برامج لأن المشروع قد يكون شيئاً ضيقاً جداً وشيئاً تنفيذياً على الأرض.. هذا هو المفهوم المتداول.. لذلك أنا اخترت كلمة برنامج لكي أستخدمها في هذا المكان طالما أننا تحدثنا أنه لدينا مشاكل كبيرة بموضوع القوانين.. وخاصة الصلاحيات والتنسيق بين المؤسسات والآليات المختلفة.. فنحن بحاجة لآلية تحقق هذا التنسيق ريثما تتطور هذه القوانين والتشريعات والآليات في الدولة.. وطالما أننا نتحدث عن أولويات.. فهذه الأولويات تعني أننا بحاجة في قطاعات محددة لتحقيق تقدم سريع ونتائج كبيرة في وقت ما.. وخاصة أن هناك عدداً من الجهات تكون معنية في أغلب مهام الدولة.. هناك أكثر من جهة.. أكثر من وزارة معنية بالموضوع نفسه وفي الوقت نفسه.. فالبرنامج يجمع كل هذه الجهات في مكان واحد من أجل أن تقدم هذه الخدمة وتحقق قفزة كبيرة إلى الأمام.. أحد الأمثلة هو مشروع “جريح الوطن” في البداية كان هدف المشروع هو استحقاقات كل جريح من الجرحى.. قضايا قانونية.. وروتين.. ومعاناة كبيرة في الوصول إلى الحقوق الشخصية والفردية لكل جريح من الجرحى.. بدأ المشروع بهذه النقطة وانتقل لاحقاً إلى معالجة القضايا الطبية.. في المرحلة الأولى كانت وزارة الدفاع هي المسؤولة بشكل أساسي ومعها بعض المؤسسات.. في المرحلة الثانية توسعت إلى عدد من الجهات الطبية التي انضمت إلى هذا المشروع وكل الجهات المهتمة بموضوع الجريح أصبحت جزءاً منه.. وأصبح مشروعاً واحداً يعمل بآلية واحدة.. ومؤخراً بدأ المشروع يأخذ الاتجاه التنموي.. وهذا الاتجاه واسع.. هناك جهات تمويلية.. هناك جهات متعددة متعلقة بالتمويل الصغير.. الآن نفكر كيف نضم هذه الجهات لإعطاء القروض للجرحى.. هناك جهات متعلقة بالمنح تقدم المنح للجريح.. لا بد من أن تنضم من أجل دفع هذا البرنامج.. هؤلاء الجرحى يقومون بمشاريع.. البعض منها أو معظمها زراعي.. كيف يمكن أن نفصل هذا البرنامج عن البرامج الزراعية… لا يمكن.. هناك أشخاص يعيشون في مناطق بيئتها بيئة حرف فإذا كانت هناك برامج حرفية ربما تنضم إلى برنامج جريح الوطن.. هذا من جانب.. من جانب آخر إذا فكرنا باتجاه آخر.. لا أتحدث عن مشروع جريح الوطن ولكن إذا كان هناك برنامج زراعي ربما يفكر أي واحد منا أن يأخذ الجزء المتعلق بالتنمية بالنسبة للجريح ويجعله جزءاً من البرنامج الزراعي أو البرنامج الحرفي أو البرنامج الصناعي.. لذلك البرامج هي فكرة مرنة جداً ليس لها شكل واحد.. ولكن هدفها الأساسي هو تجميع الجهود باتجاه واحد وتحدد الأهداف بشكل واضح لهذا المشروع أو لهذا البرنامج.. تحدد الآليات.. تحدد الصلاحيات.. وبالتالي عندما تقصر جهة من الجهات بعملها هي تتحمل المسؤولية.. اليوم إحدى المشاكل أن جهة واحدة تقصر ولكن الجهة الأساسية المعنية بهذا القطاع هي التي تتحمل المسؤولية لأنه لا يوجد ربط.. فالبرنامج يربط بين هذه الجهات باتجاه معين.. لنفترض أنه لدينا منطقة لديها تشابه جغرافي.. تشابه بيئي.. تشابه بالزراعات.. تشابه بالمنتجات.. تشابه بالطباع الاجتماعية.. عندما نخلق برنامجاً زراعياً على سبيل المثال.. وزراعياً صناعياً لهذه المنطقة فنحن نحقق خرقاً كبيراً ينعكس على الاقتصاد في المناطق المجاورة وربما في المناطق الأخرى وربما في الاقتصاد السوري.. عندما نتحدث عن المنتجات الريفية.. عندما نتحدث عن المواشي.. عن الأبقار.. عن الحليب.. هل يمكن أن نتحدث عن حليب من دون معامل للتعبئة… لا يمكن.. الأول يتبع للزراعة والثاني للصناعة.. من يخلق مشروعاً مشتركاً لدعم مثل هذه المشاريع وخاصة عندما تكون مشاريع صغيرة على مستوى الريف وغيرها.. نحن بحاجة للكثير من المشاريع المرنة من أجل تحقيق أهداف سريعة وبالوقت نفسه متقدمة.. فإذاً البرنامج هو فقط إحدى الآليات التي يمكن للحكومة اتباعها من أجل تحقيق نتائج سريعة.

‎وعن موضوع دعم الإنتاج قال الأسد.. قلنا إن أهم طريقة لمواجهة الحصار هي دعم الإنتاج بشكل عام.. لكن من البديهي أن الزراعة تأتي أولاً في سورية.. أولاً لأن المجتمع السوري هو مجتمع زراعي عبر الأزل منذ آلاف السنين.. والخبرة متراكمة أيضاً عبر آلاف السنين في المجال الزراعي.. البنية التحتية موجودة.. والبيئة هي بيئة زراعية.. أي بإمكاننا أن نحقق الكثير من فرص العمل بزمن قصير جداً وبالوقت نفسه نحقق الأمن الغذائي وهذا يعني توفير أهم عامل من عوامل الصمود.. ولكن في الموضوع الزراعي سأتحدث فقط عن الأولوية.. ولن أفصل به لأن القطاع الزراعي واسع جداً.. وهو عالم واسع أكثر منه قطاعاً.. فنحن نتحدث عن زراعات استراتيجية وغير استراتيجية وريفية وأسرية ومنتجات ريفية تتعلق بالزراعة وعن مجتمع متكامل لديه شؤون وشجون.. لكن المطلوب في هذا المجال أن نعطي الأولوية للزراعة وأن تتعاون مختلف الوزارات المعنية من أجل دفع هذا القطاع بأسرع وقت ممكن.. ومن الضروري في هذا الإطار أن نوفر الدعم لكل الصناعات التي تدعم الزراعة.. جزء من هذه الصناعات قد يكون صناعات غذائية.. وجزء آخر قد يكون مستلزمات صناعات لمستلزمات الانتاج.. وقد يكون للمنتجات الحيوانية.. أو مستلزمات تربية المواشي كصناعة الأعلاف على سبيل المثال التي تأخذ أهمية كبرى في ظروفنا الحالية وغيرها من التفاصيل الكثيرة.. بشكل عام بالنسبة للإنتاج علينا أن نركز على دعم كل صناعة أو خدمة تزيد من القيمة المضافة للمنتج الوطني.. وبالتالي تكرس الاعتماد على الذات بدلاً من الاعتماد على الغير.. وتكرس ثقافة الإنتاج على حساب ثقافة الاستهلاك التي سادت في مرحلة ما قبل الحرب.

‎واعتبر الرئيس الأسد أن القطاع الآخر المهم هو قطاع المعلوماتية.. هذا القطاع لا يحتاج للكثير من المواد الخام المستوردة.. المادة الخام الأساسية هي العقل.. العقل الشاب.. المبدع.. وأبواب التطور في هذا القطاع مفتوحة للتطوير وللإبداع من دون حدود.. وهو لا يتأثر بالحصار.. وإذا تطور هذا القطاع بحكم دخول المعلوماتية في كل القطاعات من دون استثناء فهذا يعني بالنتيجة تطور القطاعات المختلفة بالتوازي مع قطاع .


‎الإعلام السوري حقق نقلة جيدة بظروف صعبة ومن واجبه الاستمرار في ملاحقة مكامن الخلل دون تردد ومن واجب المسؤولين الاستجابة

‎وعن الإعلام السوري قال انه حقق نقلة جيدة بظروف صعبة.. ومن واجبه اليوم أن يستمر في ملاحقة مكامن الخلل دون تردد.. ومن واجب المسؤولين الاستجابة.
بواسطة : admincp
 0  0  153
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:20 صباحًا الأحد 13 يونيو 2021.